الأحد، 12 مارس 2017
[الصًّلاةُ سرُّ النًّجاحِ ]
الأربعاء، 8 مارس 2017
[[الفارس وصاحب الغنم]]
قصة رائعة جدا تبين لك أن عقلك قاصر عن إدراك حكمة الله في مقاديره.. ••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
شعر الفارس بالعطش الشديد فعمد بفرسه إلى بئر ماء قريب فشرب منه وسقى فرسه ثم مضى في طريقه فسقط منه كيس نقوده قرب البئر وأكمل سيره دون أن ينتبه .!بعد برهة من الزمن .. وصل إلى البئر راعي غنم ، فرأى كيس النقود فألتقطه وتلفت حوله فلم يجد أحداً فسقى أغنامه وذهب بعد لحظات .. جاء رجل عجوز فشرب من البئر ثم جلس يستريح في ظل شجرة عاد الفارس .. ليبحث عن كيس النقود الذي سقط منه فلم يجده ووجد الرجل جالسا فسأله عن الكيس ؟ أجاب الرجل : أنه لم يراه !! قال الفارس : لايوجد أحدا في المكان غيرك .!! بل أنت من أخذته . واحتدم الخلاف بينهما حتى ضرب الفارس الرجل بسيفه فقتله ..!! وكان ذلك في زمن نبي الله موسى عليه السلام فقال موسى عليه السلام : يارب ؟ قتل الرجل ظلما والفارس سرقت نقوده ولم يعثر على السارق والراعي سرق ولم يعاقب فأين العدل ..يارب !!! قال الله عزوجل : هذا هو العدل ياموسى . قال موسى يارب وكيف ذلك ؟ قال الله عز وجل :ذلك الراعي عمل فترة من الزمن عند الفارس فماطله بدفع أجرته فكان ذلك المبلغ هو أجرة الراعي على عمله.. أما الرجل الذي قتل فقد تشاجر في شبابه مع أبو ذلك الفارس فقتله فكان قتل الفارس لذلك العجوز قصاصا.. قال الشيخ الحويني معلقا : فلولا أن الله عز وجل أوحي بهذا فتوجد حلقات مفقودة نحن لا نعرفها ، فلابد أن تسلم لله عز وجل فيما قضي.
وصدق إبراهيم الحربي رحمه الله لما قال : [ من لم يؤمن بالقدر لم يتهنى بعيشه ] يظل طوال عمره في نكد لماذا هذا أغني مني ؟ لا يوجد جواب ، لماذا هذا قوي وأنا ضعيف ؟ لا يوجد جواب ، لماذا يتحكم هذا في ويحكمني ؟ لا يوجد جواب ، لماذا هذا صحيح وأنا مريض ؟ لا يوجد جواب ، في الأخر سيصاب بضغط الدم أو تصلب شرايين و في الآخر يتهم ربه أن ربنا عز وجل ليس حكمًا عدلاً وطبعًا هذا فيه من الكفران ما لا يخفي على أدنى إنسان له شيء من الفهم . كل ذلك في علم الله وهو العادل المتصرف في ملكوته بينما في أحكامنا المحدودة نراها ظلماً وذلك لقصور عقولنا.
فسلم لربك تبارك وتعالي إنه العليم الحكيم " فسبحان من دانت لعظمته السموات والأرض !!
الاثنين، 27 فبراير 2017
قصة جحا والفضولي
يحكى أن جحا كان يدعو الله فجر كل يوم وهو جالس في صحن داره اللهم ارزقني مائة دينار وان كانت 99 دينارا لن اقبلها وكان جاره من التجار الأثرياء يسمع فجر كل يوم جحا وهو يردد هذا الدعاء الغريب فاراد ان يختبر جحا انه لو أرسل اليه 99 دينار هل يقبلها ام يردها وفجر ذات يوم عندما كان جحا يردد الدعاء الغريب تسلق جاره السور وألقى أمام جحا صرة بها 99 دينار فأخذها جحا وعد الدنانير وحملها إلى داخل بيته مسرورا في اليوم التالي جاء جاره وطلب منه صرة المال التي بها 99 دينارا وقال له أردت اختبارك فوجدتك تأخذ المال مسرورا ولم تأبه الى ان صرة المال ناقصة دينارا أنكر جحا تما انه اخذ صرة من المال
فقال جاره إذن نذهب معا إلى القاضي في المدنية ليحكم بيننا
فقال جحا : كيف اذهب وأنت تراني رث الثياب ولايوجد لي عمامة ادخل بها على القاضي ولا ملابس لائقة ولا حمارا فهل اذهب ماشيا وأنت تركب فرسا ؟
فقال جاره سأعطيك ما طلبت وعندما نعود تردها لي ذهبا الى القاضي وروى جاره حكايته
فقال جحا للقاضي :"سيدي إن جاري يكذب فلم يرسل لي صرة من المال وجاري به علة ان رأى أي شيء عندي يتخيل انه ملكه لم يتبق الا ان يقول ان عمامتي له . فقال جاره : نعم هي لي .
فقال جحا ولم يتبق سوى ان يقول ان ملابسي له وحماري ملكه . فقال جاره : نعم ان ملابسه لي وحماره لي.
فقال القاضي لجار جحا :انك كاذب وتدعى على جحا زورا عاد الرجلان الى القرية وعندما وصلا الى منزلهما وقف جحا وقال لجاره : خذ صرة أموالك غير منقوصة وهذه عمامتك وملابسك وحمارك ولكن عليك أن تعلم أن امرا بيني وبين ربي لا تتدخل فيه بعد الآن!!
والعِبرة لمن اعتبر لكل الفضوليين ومن هم على شاكلتهم...
السبت، 18 فبراير 2017
[احفظ الله يحفظك]
الاثنين، 13 فبراير 2017
السارق الحقيقى
ليس الذي يسرق الأموال والأشياء المادية فحسب ، بل هو السارق لأعظم منها، فلفظ السارق بمفهومه الأعم الأشمل هو من يسرق سنوات حياته ويضيعها فيما لا يفيد ويلهث وراء لاشىء ، من يسرق بنظره ما ليس له وينقم على الغير ولا يعرف أنه بفعله ناقم على المنعم ، من يسرق مجهود غيره ويتسلق على شقاء وتعب الآخرين ،هو المفرط فى حقوق نفسه عليه بأن ينتشلها مما هى فيه إلى عالم أوسع وأرحب ، هو أيضا الذى يكتم الحق والحقيقة ويخفيها عن الأخرين لغرض فى نفسه، هو الذى يفتى الغير بدون علم لتضليلهم ، ومن يسرق البراءة من رحم الطفولة فسرقة الوجود هي اعظم سرقة والطفولة أعظم وجود يمكنه ان يبقى على الوجوه التي سرقها الفقر ،ومن يسرق البسمة والفرحة من وجوه الناس، ومن يسرق الأمل فى تخليه عن الذين علقوا مصائرهم بيده، ومن يخدع الناس ويستمرأ بأفعاله المناقضة لأقواله ، و هو أيضا من يسرق أفكارك وأبحاثك ومؤلفاتك ،ومن يحرم من له لإشباع نزواته ، هو المهمل فى إثراء نفسه ونقائها ، والمقصر فى اداء واجبه تجاه من يعول ، ومن يسرق أقوات المساكين وينزع اللقمة من فم جائع ، ومن يبدل جوهر الأشياء إلى غير حقيقتها ،ومن يحرمك الكرامة والحياة الكريمة ،ومن يسرق أحلام الناس وطموحاتهم الحياتية والمعيشية ،ومن يبخس الناس أشياءهم ولا يعطيهم حقوقهم، هوايضاالمعطل لنفسه عن أسمى معانى الحياة النبيلة ، ومن يحرم نفسه كل سبل الخير والهداية بطول الأمل ، ومن يؤخر حياته المستقبلية عن كل أسباب النعيم المقيم، إنه أيضا السارق لصلاته حين ينقرها نقرا ، لا يتم ركوعها ولا سجودها ، وفي الحديث الصحيح " أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته ، قيل : يا رسول الله كيف يسرق صلاته ؟ قال : لا يتم ركوعها ولا سجودها " وفي الصحيح " إن الرجل ليصلي ستين سنة وما تقبل له صلاة ، لعله يتم الركوع ولا يتم السجود ، ويتم السجود ولا يتم الركوع "
كل هؤلاء هم السارقون الحقيقيون الأشد خطراً علينا وعلى مجتمعاتنا .

