Social Icons

الاثنين، 25 فبراير، 2013

كتاب: الجدول في إعراب القرآن

الجمعة، 8 فبراير، 2013

اطفال ولكن أبطال

هكذا كانت ردة فعل هذا الطفل عندما عاد من مدرسته ليجد منزل عائلته مدمر في بيت حنينا شمال مدينة القدس المحتلة .
-
فقط تأملوا وجهه وتخيلوا حجم الغضب والحرمان !

العابه ... غرفته .. ذكرياته ... كل زاوية فيها صوت ضحكته .. احلامه .. تخيلاته ... كلها دمرتها جرافات الاحتلال .

.



ما شدنى فى هذه الصورة طفل فى مقتبل عمر الزهور تنبض الحياة من خريطة وجهه البرىء أنظر أيها القارىء إلى الصورة وفكر فى تعبيرات وجه هذا الطفل سلالة صلاح الدين وعمر المختار وجميع المقاتلين القلائل الذين
دافعوا عن الحق وأقسموا على زوال كل متكبر متجبر فى الأرض هذا الطفل تخنقه العبرات  وسيطر عليه الغضب وتملكه اليأس واختلط بداخل نفسه هاجس الأنتقام كل الأنتقام ممن قتلوا فى داخله البسمة والأمل وحلم المستقبل ولكن الشىء الوحيد الذى لم يقدروا علي قتله هو الحرية  والكراهية التى تزيد يوماً بعد يوم تجاههم  والله لكأنى يخيل إلى أن هذه الكراهية لو كانت  تجاه صنم أو حجارة لذابت وتهدمت ولكن  هناك بشر قسوة قلوبهم أشد من الجبال
أنا ألمح فى هذا الطفل ملامح بطولة قائد  قادم  يهلك على يديه المخنثين وعبدة الهوى وأصحاب أبليس اللعين ، يقطع كل لسان ينطق بغير حق ، يعدم الباطل فى ميدان عام  ، يعلق المقصلة لأرباب الفتن  
 ولسان حال الطفل يقول هذة الطفولة غيرت مسارها من الآن هى ما عادت لعب ومرح  حتى حدائق الزيتون التى يخرج زيتها من وجهى كنت أرى الشمس فى وجهى عبر شجر الزيتون  قتلوا كل سبب لسعادتى أزالو أشجارى التى أستمد من جذورها قوتى وأصالتى وكأنهم سحبوا دمى مع كل قطرة زيت ألمحها تتطاير من وجهى ، وجهى الذى ما عاد وجهى نظرت إلى المرآه فوجدت طفلا آخر ليس أنا  قلت حتى المرآة ظلمتنى لم ترحم طفولتى صيرتنى كبيرا قبل الآوان جعلتنى كأنى أنظر إلى أعماق روحى التى أحتجزت فى قفس يسمى الأنتقام قفس تفوح منه الكراهية ، وصرخ الولد صرخة فى المرآه وقال  ( ويل لهم أنا قادم إليكم أنا رسولى محمد  أنا من سلالة العرب الأشراف أنا حفيد صلاح الدين أنا كل المقاتلين الذين حملوا أرواحهم على أكفان أعدائهم  وكأنهم يقاتلون بأرواحهم لا بسيوفهم  أنا المقاتل  الصغير ابن القدس ........    أعلم أن البكاء لن يعيد بيتى الذى هدمه أعداء الأنسانية سلالة الظلم  سلالة أبليس  سلالة القردة والخنازير  وأعلم أن بكائى المخنوق داخلى لو أنفجر لصار طوفانا  أعتى من طوفان نوح
يافلسطين أنتى فى روحى أرى معالم ومسالك دربك القديمة ، فيكى أرى الشمس تشرق عبر حدائق
الزيتون
 أنا أرى فيكى فتاتى التى يكسوها ثوب الحياء فليحذر الأعداء غيرتى القاتلة وحبى الشديد لكى
مهما غير العدو وأقام بيوتا وارتفع بها وسد شعاع الحرية فأنا لا أرى سوى شعاع الحق قادم لا محالة قادم بأطفال اليوم الذين سيصبحوا رجال الغد
يافلسطين يازهرة المشرق أصبرى كما تعودتى  فلصبرك يتحاكى به الحكماء انهضى من عثراتك التى خمدت طويلا فى رقادها الثابت انهضى فهناك من يحب ترابك ولونك وعنوانك هناك من ينتظرك فى كل شروق شمس يتمنى لو تشرق الشمس وتزول كل أسباب العنت والظلم  وبعد مكابدة يوما طويل يتمنى لو يرحل مع الشمس
 يافلسطين هل ذاكرتك ضعيفة أنسيتى من هب للدفاع عنكى حتى ولو كان سبيل ذالك سحق الجماجم وهلاك الأنفس  أنسيتى الفاروق وخطواته التى تحفظها الأرض أيرضيكى أن تمحى أثار الفاروق كما محت الأرض آثار صلاح الدين وكل من دب بقدمه لنصرة فلسيطن أرض الأنبياء
فأنتظرى منى فى العاجل القريب جوابا ليس للقراءة بل للذكرى ولتزيلى آثارى كما فعلتى سابقا فأنا فى سبيلك أفنى فؤادى  وليعرف الأعداء أننى لست طفلا أنا رجل فى ثوب طفل أنا مقاتل فى ميادين  قلبى ساحة قتالى الآن  موجهة إليكم فلتتحملوا تبعاتها ستكون خرابا ودمارا ستصير وبالا ونكالا على رؤسكم
يافلسطين حتى لو قتلونى ألف قتله  فقطرات دمى  لا تساوى ذرة تراب من أرضك 
هذا هو
مهرك يافلسطين فلتقيمى عرسك على أكفانى 
لا أعرف أن كنت أوفيت الصورة حقها فهى لطفل منتظر منه قائد يعيد للمسلمين 
أمجادهم يعيد للعرب هيبتهم وخوف الأعداء منهم بالأخبار قبل المسير
وأسأل نفسى هل هذا الزمن سيعود  أم ستموت الكلمات كما ماتت أشياء كثيرة فينا 
حتى العبرات لم تجد نصير لها  
كانت بالماضى لها رجال  قوتهم من قوة الجبال 
كما قال سيف الله المسلول ( خالد بن الوليد) عندما  أرسل لملك الروم  يقول (أسلم تسلم والإ بعثت إليك برجال يصرون على الموت كما تصرون على الحياة) فأستغاث ملك الروم بأمبراطور الصين ليمده  فقال له لا طاقة لى بقتال قوم لو أمروا بخلع الجبال لخلعوها ) فسلم الرجل خانعا
خالد بن الوليد وخطابه  : يقول( ماهان) أحد قادة الروم: قد علمنا ما أخرجكم من بلادكم أيها العرب إلا الجوع، فهلموا نعطي كل واحد منكم عشرة دنانير وارجعوا، فإذا كان كل عام بعثنا لكم مثل ذلك. فقال خالد بعزة المؤمن الذي يثق بنصر الله، والذي أرعب الناس بذلك الدين الذي يحمله في قلبه، قال: [[لا والذي نفس خالد بيده، ما خرجنا لذلك، غير أننا قوم نشرب الدم، وبلغنا أن هنا دم ما أطيب من دم الروم فجئنا لذلك، ولن نرجع حتى نشرب من دمائكم ]]^
خالد الذي يحاصر بلدة من البلدان أشهراً، فتستعصي عليه هذه المدينة ، فيكتب رسالة لقائدها من قلب صادق تخرج الكلمات منه صواعق وقذائف، يقول لذلك القائد الرومي -وهو قائد بلدة قنسرين : [[من خالد بن الوليد إلى قائد الروم في بلدة قنسرين ، أما بعد: فأين تذهبون منا، ووالله لو صعدتم إلى السماء لأصعدنا الله إليكم أو لأمطركم علينا ]]^، فما كان من ذلك الرجل إلا أن رعب وفزع، وألقى الله الرعب في قلبه، فقال: اخرجوا وافتحوا أبواب المدينة لا طاقة لنا بهؤلاء


هل يوجد الان من يستطيع ان يوجه مثل هذا الخطاب!؟

هل يسطيع أحد أن يغضب كما غضب هؤلاء -------------- .
عندما غضب معاوية بن أبي سفيان غزا الروم بالسفن لأول مرة في تاريخ المسلمين.

- عندما غضب المعتصم بالله فتح مدينة "عمورية" أكبر معقل للبزنطين.

- عندما غضب صلاح الدين الايوبي أقسم أن لا يبتسم حتى يعيد فلسطين للمسلمين.
- عندما غضب عبدالرحمن الغافقي وصل بجيش المسلمين إلى وسط باريس.
- عندما غضب محمد الفاتح فتح مدينة "القسطنطينية" أكبر معقل للروم.
وعندما غضب علماء وأمراء وملوك العرب اليوم أرسلوا خطاب إستنكار للأمم المتحدة ! -_-

رحم الله أياماً كان غضب المسلمين جيوشِاً لا يُرى آخرها.. !!