Social Icons

الثلاثاء، 31 يناير، 2017

( المكوس المحرمة)


الكبيرة الثلاثون بعد المائة : جباية المكوس المكس لغة : النقص والظلم، المَكْس هو الضريبة التي تفرض على الناس ، ويُسمى آخذها (ماكس) أو (مكَّاس) أو (عَشَّار) لأنه كان يأخذ عشر أموال الناس . حكمها: لا يجوز أخذ مال امرئ معصوم إلا بطيب نفس منه ، وقد دلت النصوص على تحريم المَكْس ، والتشديد فيه ، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في المرأة الغامدية التي زنت فرجمت : ( لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ ) رواه مسلم (1695) . قال النووي رحمه الله : ” فيه أن المَكْس من أقبح المعاصي والذنوب الموبقات ، وذلك لكثرة مطالبات الناس له وظلاماتهم عنده ، وتكرر ذلك منه ، وانتهاكه للناس وأخذ أموالهم بغير حقها ، وصرفها في غير وجهها ” اهـ . وروى أحمد (17333) وأبو داود (2937) عن عقبة بن عامر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَاحِبُ مَكْسٍ ) . **************************************************************************************** **وقد ذكر العلماء للمكس عدة صور : 1- الضرائب على الشعب بلا وجه حق أو خدمة ،والضَّرائب الَّتي تؤخذ من التُّجَّار أو من عامَّة النَّاس بغير حقٍّ. 2- أجرة الساحات والطرق العامة المباحة. 3- حكر بيع السلع للتجار. 4-ما كان يفعله أهل الجاهلية ، وهي دراهم كانت تؤخذ من البائع في الأسواق . 5-الدراهم التى كان يأخذها عامل الزكاة لنفسه ، بعد أن يأخذ الزكاة . 6- دراهم كانت تؤخذ من التجار إذا مروا ، وكانوا يقدرونها على الأحمال أو الرؤوس ونحو ذلك ، وهذا أقرب ما يكون شبهاً بالجمارك . 7-وأما من كان لا يقطع الطريق , ولكنه يأخذ خَفَارة ( أي : يأخذ مالاً مقابل الحماية ) أو ضريبة من أبناء السبيل على الرؤوس والدواب والأحمال ونحو ذلك , فهذا مَكَّاس , عليه عقوبة المكاسين. 8- أتاوة الكفيل هو المبلغ الذي يطلبه الكفيل لكي يعطي المكفول تنازل ونقل كفالة او خروج نهائي. 9- الجمارك الزائدة عن الخدمات أو حاجة الدولة يعتبر من المكوس. 10- إنشاء مواقع إجبارية للحافلات على أرض شاغرة ملكٍ للدولة، من غير ترخيص، يؤدي فيها الحراسة وتنظيم دخول وخروج الحافلات بمقابل مالي مفروض. 11- ما يُؤخذ عنوةً بغير وجه حقٍّ ، كما هو عليه الحال في نظام الجمارك المعمول به في الغرب و الدوَل التي تجاريه في قوانينها و أنظمتها ، فهو من المكوس المحرّمة . 12- ما يأخذه الولاة باسم العشر، ويتأوَّلون فيه معنى الزَّكاة والصَّدقات. 13-الرّشوة الَّتي تُؤخذ في الحكم والشَّهادات والشَّفاعات وغيرها باسم الهديَّة. **************************************************************************************** ( الكبيرة الثلاثون بعد المائة : جباية المكوس , والدخول في شيء من توابعها كالكتابة عليها ، لا بقصد حفظ حقوق الناس إلى أن ترد إليهم إن تيسر. وهو داخل في قوله تعالى : ( إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) الشورى/42 . وقوله تعالى: «وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ»[البقرة: 188] وقوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا» [النساء: 29] والمكاس بسائر أنواعه : من جابي المكس ، وكاتبه ، وشاهده ، ووازنه ، وكائله ، وغيرهم من أكبر أعوان الظلمة ، بل هم من الظلمة أنفسهم , فإنهم يأخذون ما لا يستحقونه ، ويدفعونه لمن لا يستحقه , ولهذا لا يدخل صاحب مكس الجنة ، لأن لحمه ينبت من حرام . وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : "كل شيء يؤخذ بلا حق فهو من الضرائب ، وهو محرم ، ولا يحل للإنسان أن يأخذ مال أخيه بغير حق ، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: (إذا بعت من أخيك ثمراً فأصابته جائحة ، فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئاً ، بم تأكل مال أخيك بغير حق ؟

السبت، 21 يناير، 2017

«المرحلة الملكية»

مع تصرُّم السنين وتوالى الأعوام سيصل بعض البشر لمرحلة من النضج تدعى (المرحلة الملكية) وكلمة (الملكية) ترمز إلى أمرين جميلين أولها: فخامة وروعة المرحلة، والأمر الثاني: يعني أن حياتك ستكون ملكاً لك وستهنأ فيها بممتلكات واسعة من الفرح وراحة البال! هي (مرحلة) يمتلك فيها الإنسانُ حياته، (مرحلة) تتسع فيها المدارك وتبعد فيها النظرة ويتسع فيها الصدر، (مرحلة) تتشكّل بعد جملة من الخبرات وسلسلة من التجارب وكمٍ من المواقف يتعامل صاحبها معها بعقل واعٍ وفكر يقظ فيتعلم منها أشياء جميلة وإن أتت متأخرة! ولكن أن تصل متأخراً خير لك من أن لا تصل! * في (المرحلة الملكية), لن تتورط في (جدالات) تافهة ولن تستدرج لمعارك صغيرة، ولن تبذل جهداً على ما لا يستحق من مواضيع، ولو وجدت نفسك قابعاً في مستنقع جدل سقيم ستلتزم الصمت ولن تصرف دقيقة في إقناع من لا يريد أن يفهم! أو في محاولات تعديل مساره! ولسان حالك يقول: لن أضيع وقتي عليك، ذاك اختيارك وأنت المسؤول! * في (المرحلة الملكية) لن تعطي توافه الأمور أكثر من قدرها؛ لن يزعجك صوت طفل ولن يقض مضجعك سكب العصير على السجاد، ولن يكدر مزاجك زحام الشوارع، ولن تحرق أعصابك كلمة نابية من سقيم، ستعرف حينها أن كل الأمور توافه ولا شيء يستحق الاهتمام سوى طاعة الله! * في (المرحلة الملكية) لن تؤجر عقلك لأحد ولن تجعل من حولك يفكر عنك، أحكامك على الآخرين أنت من يقررها وفي تلك المرحلة ستصدر أحكاماً منصفة عادلة لا عجلة ولا اندفاع! * في (المرحلة الملكية) عندما تُبتلى بكاذب؛ فلن تتحرك فيك شعرة ولن تنبس ببنت شفة ولن تحشد الأدلة والقرائن لإثبات كذبه، بل ستقول: كذبه عليه ووقتي أثمن من معالجة أمر لا يقدم ولا يؤخر! * في (المرحلة الملكية) ستدرك أن الهداية بيد رب العالمين وأنك لا تهدي من أحببت؛ فالبعض قدره أن يكون جاهلاً والبعض قدره أن يكون عالة على الآخرين، والبعض قدره أن يغرق في مستنقع الغواية ولو صببت المواعظ عليه صباً، ستدرك حينها أن الجهد عليك والتوفيق بيد رب العالمين! * في المرحلة (الملكية) لن تهدر ما تبقى من عمرك في البحث عن «الأحسن» والأروع والأجمل لأنك أدركت أنك عندها ستتجمد عند موقف الانتظار (اللا نهائي)! بل ستقبل في المرحلة (الملكية) بـ «الحسن» و»المقبول» و»الجميل» لكي تجد نفسك بعد حين في موضع أفضل قليلاً أو كثيراً، مما كان عليه. * في (المرحلة الملكية) ستدرك أنك المسؤول تماماً عن صحتك وعن كل شؤون حياتك، وستعرف حينها أنه لن يحمل أحد عنك هماً ولن يقاسمك شخص سهراً ولن يتبرع أحد بأخذ المرض عنك! لذا لن تكون حلقة أضعف بين شريك الحياة والولد، في (المرحلة الملكية) لن تعمل بنظام الشمعة المحترقة ولن تجعل نفسك شخصاً من الدرجة الثانية، بل ستعتني بنفسك وتدللها وتقدمها دون أنانية أو هضم حقوق من حولك. * في (المرحلة الملكية) ستدرك كم هي كريمة الحياة، فقط تحتاج أن تكون طاهر القلب مبادراً متحركاً متوكلاً على الله وبعدها ستنهال عليك الهبات من كل مكان! * ستدرك في (المرحلة الملكية) أن خيارك الوحيد أن تكون محباً، محباً لربك، لذاتك، للخير، محباً للبشرية فمن يزرع الحب يجني الحياة! * في (المرحلة الملكية) لن تبخس نفسك حقها، ستلوي زمامها دون اضطهاد أو تحقير، وستعرف حينها أن السعادة والنجاح يعتمدان على مناقشة النفس وتقويمها دون تسلط وتصغير! فنفسك جديرة بالحب والتقدير. * في (المرحلة الملكية) ستدرك أن الحال لا يدوم، وأن الألم يزول والوجع ينتهي والظلم يرفع، ستدرك في تلك المرحلة أنه لا ثمة مواقف ولا مشاهد ولا نكبات في الحياة ميؤوس منها؛ فالحالات التي لا يُرجى الخلاص منها عدم الانفكاك من تبعاتها نادرة جداً! * في (المرحلة الملكية) لن تتبع أخبار الناس ولن تتقصى أحوالهم؛ لا يهمك إن كانوا سافروا أو لم يسافروا, ماذا أكلوا وما هي سيارتهم؟ أين يسكنون؟ أمور لا تقدم ولا تؤخر! * في (المرحلة الملكية) لن تهتم إلا بنفسك ولن يشغلك إلا إصلاحها! وفي هذه المرحلة الجميلة (المرحلة الملكية) لن تقارن نفسك بأحد بل ستعيش حياتك كما كتب الله لك، لا مدً للعين ولا استنقاصاً من نعم الله, بل آخذاً لما وهبك الله وشاكرا له عليها! وفي المرحلة الملكية ستدرك أن حياتك رهن تفكيرك؛ فالتغيير منوط بتغير طريقة التفكير وليس بتغيير بيئة أو بامتلاك مال أو بترقية في وظيفة! * في (المرحلة الملكية) ستدرك أن البشر ليسوا ملائكة ففيهم سيئ الخلق ومنهم قليل التديُّن ومنهم بسيط الفهم وستدرك أن البعضَ لا تُسعفه أخلاقه أنْ يكون صاحب مروءة حتى في أوقات الوئام! * في (المرحلة الملكية) ستدرك أن التكيف مع الظروف أحد أهم أسباب السعادة فمهما كانت قسوة ظروفك وصعوبة حياتك فلن تندب الحظ ولا تلعن الظروف بل ستتأقلم مع ما لا يمكن تغييره وسوف تسعى لتغيير ما يمكن تغيير! وأخيراً.. لماذا تنتظر مرحلة عمرية معينة حتى تنعم بـ(المرحلة الملكية) وخذ بها من الآن فقليل من دروس الحياة ما تأخذه بالمجان، والعقلاء هم من يلتقطون الحكمة ويحاكون العظماء يتعلمون من التجارب ويستفيدون من القوانين وما هي سماتها وأنا هنا أدعوك لاختصار الوقت وإعفاء النفس من مؤونة التجارب ولا تنتظر أن يتناهى بك السن، وتطوى مراحل الشباب، وتبلغ ساحل الحياة وانعم بـ(المرحلة الملكية) وأنت في ظل الشباب، وربيع العمر لتعيش حياة فخمة تليق بك! المقال للكاتب :د.خالد بن صالح المنيف

الثلاثاء، 17 يناير، 2017

﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ﴾


الآية التاسعة بعد المائة من سورة التوبة وهي قوله تعالى: ﴿ أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (109)﴾ من إعجاز القرآن الكريم، أن الآية لها معنى، في السياق وفي السباق، وفي اللحاق، فإذا نزعت من سياقها، تُعد قانوناً، فلعل تفسير هذه الآية في سياق الآيات التي قبلها، لها منحى، ومعنى، لكن لو اقتطعنا هذه الآية وحدها، ووقفنا عند معانيها الدقيقة، لكانت وحدةً مستقلةً في معانيها. فمثلاً: الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ﴾ بناء يا ترى هل بنيت عقيدتك على أساسٍ صحيح ؟ هل عرفت حقيقة الحياة الدنيا ؟ هل عرفت من أنت ؟ ما دورك في الحياة ؟ هل عرفت حقيقة الكون ؟ لماذا خلقت في الدنيا ؟ يعني تصوراتك عن الكون، والحياة والشهوات، صحيحة ؟ ما حكمة الشهوة التي أودعها الله فيك ؟ هل أنت مخير أم مسير ؟ ما أثمن شيء بالحياة الدنيا ؟ هل هو أن تجمع الأموال ؟ أم أن تنغمس في الملذات ؟ أم أن تعمل صالحاً. فالبنيان ؟ البناء الفكري، طيب، الآن البيت بناء، أسست بيت بناء بشكل إسلامي ؟ اخترت زوجة صالحة مؤمنة ؟ من تزوج المرأة لجمالها أذله الله ومن تزوجها لمالها أفقره الله، ومن تزوجها لحسبها زاده الله دناءة، فعليك بذات الدين تربت يداك. بنيت عقلك بناء صحيح، بنيت بيتك بناء صحيح، الآن بنيت عملك بناء صحيح، في أعمال مبنية على معصية، في أعمال مبنية على بضاعة محرمة، في أعمال مبنية على أخذ ما عند الناس، على إيقاع الأذى بالناس، على بث الخوف عند الناس، يا ترى بنيت عقيدتك، وبنيت بيتك وبنيت عملك بناء صحيح ؟ أخوانا الكرام: العمر قصير، والزمن خطير، واللقاء حتمي، والخيار بالإيمان ليس خيار قبول أو رفض، خيار وقت فقط، فهناك من يؤمن ولكن بعد فوات الأوان، فمالنا خيار بالإيمان، الإيمان: ﴿ فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22)﴾ ( سورة ق: 22 ) فالواحد يعمل دراسة دقيقة لعمله، لطرق كسب المال في حياته، طرق إنفاق المال بيته، بناته زوجته، أولاده، بناءه الفكري، عقيدته، مشاعره، أذواقه، لهوه، طربه، نمطه، يعني إنسان يحضر مجلس علم، حتى المجلس يساهم بشكل تدريجي، ببنائك البناء الصحيح حتى تعرف الحقيقة من أنت ؟ إلى أين ؟ وأين كنت ؟ فالإنسان من دون مجلس علم لا يفقه شىء، مجلس العلم هو الذي يبني إيمانك البناء الصحيح، وأنت عليك التطبيق.

"فى بلد العميان يصير الأعور ملكا"


"فى بلد العميان يصير الأعور ملكا" هذا مثل مشهور مأخوذ من رواية "أرض العميان" للكاتب البريطاني ( هربرت جورج ويلز ) وهوما يشبه قولنا"أعرج فى حارة المكسحين" عندما ينهار الحق برغم سطوعه أمام الباطل لأنه الأكثر والأوسع إنتشاراً إن الحق لو لم يجد من ينصره .. سيستسلم للباطل ولكن أود أن أعرض رأيى وأقول أن البصر لاقيمة له إذا لم يكن هناك بصيرة تدرك وتعقل مالا تراه العين كما يقول المولى -عز وجل-( لهم قلوب لا يعقلون بها) هناك لحظة تدرك فيها أن الخطأ يسود وينتشر من حولك وفى لحظة كهذه يصير القابض على المنطق والصواب كالقابض على جمرة، تشعر بالغرابة والأختلاف ولربما يعتبرونك مجنونا أو على شىء من العته. الأدهى أن لديك فضائل لكنهم لايرون فيها أى قيمة وعندما تأتيك لحظة الشك والريبة وهذه اللحظة آتية لا محالة وهو أن تتخلى عن عينيك لتصير كالآخرين أعمى ،وأفضل وصف لذلك كلمة إمعة ، وفعلا هذا ما يحدث أمور غريبة نفعلها ولا نجد لها أى تفسير سوى أنها مع مرور الزمن صارت عادة وتحولت بعد ذلك إلى عرف ، فلا تصف نفسك بالنقاء وأنت فى الوحل أنت فى الدائرة نفسها لا يمكن أن تختلف. وآخر مع أختم به آية، وحديث قال الله تعالى:"قل لا يستوى الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث فأتقوا الله يأولى الألباب لعلكم تفلحون" قال رسولنا العظيم:"لا يكن أحدكم إمعة يقول أنا مع الناس إن أحسن الناس أحسنت، وإن أساءوا أسأت ، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساءوا أن تجتنبوا إساءتهم" أسأل الله أن يمن علينا جميعا بنعمة البصيرة والإبصار.

الجمعة، 13 يناير، 2017

{القصيدة الصخرية}

هي أشهر قصيدة غزلية في العصر الحجري كتبها شاعر مجهول ووجدت مكتوبة على صخرة ضخمة على باب أحد الكهوف القديمة. يقال أن محبوبة ذلك الشاعر كانت حبيسة هذا الكهف و لم تستطع الخروج رغم استغاثاتها،فأوحت شياطين الشعر إلى حبيبها ذلك الشاعر المجهول الهوية بكتابة قصيدة بعدد أيام السنة شريطة أن يكتب بيتاً كل يوم وينقشه على الصخرة الضخمة التى تسد باب الكهف ،فإذا فعل فستتحرك الصخرة ويُفتح باب الكهف مع آخر بيت في القصيدة ومع آخر يوم في السنة . ففعل الشاعر وكتب القصيدة وانفتح باب الكهف مع آخر يوم في السنة ولكنه لم يجد محبوبته داخل الكهف ، فأمرته شياطين الشعر بتكرار ذلك لسنة أخرى وهو يمتثل للأمر إلى أن مات على ذلك دون أن يظفر بمحبوبته . ونظم القصيدة هكذا: ومدعشر بالقعطليـن تحشرفـت ==== شرفتـاه فخـرّ كالخربعـصـل الكيكـذوب الهيكـذوب تهيهعـت ==== من روكفٍ كالعلقبـوت المنقـل قراحف أحشاف بروب سكوبـل ==== يسعسعن ولكن بالخرنفش الزقعمل وتفشخط الفشخاط في شخط الحفا ==== بربـا سكـاه بروكـة البعبعبـل تدفق في البطحاء بعـد تبهطـل ==== ِوقعقع في البيداء غيـر مزركـلِ‎ وسار بأركان العقيش مقرنصـاً ==== وهام بكـل القارطـات بشنكـلِ‎ يقول وما بال البحـاط مقرطمـاً ==== ويسعى دواماً بين هـك وهنكـلِ‎ إذا أقبل البعـراط طـاح بهمـةٍ ==== وإن أقرط المحطوش ناء بكلكـلِ‎ يكاد على فرط الحطيـف يبقبـق ==== يضرب ما بين الهماط وكنـدلِ‎ فيا أيها البغقـوش لسـت بقاعـدٍ ==== ولا أنت في كل البحيص بطنبـل هذا جوابي متقرنطـا متبعطـلا ==== واعرف انك لـن وابـدا تعقلـي نفس القصيدة بتعبير مختلف: و متعشرٍ بالـقـعـطـلـين تخرشمت = خـرنوفـتـاه فخــرّ كالخـربعـزلي ومدركل بالشنظلين تجولقت =عكص لها بالفيلطوس العكصل الهيكذوب الكيكذوب تروكعت = بعــبـولـتــاه بروكــة الـبعبعبــــلي فانطرّ يودق في الحسيم ضـرامةً = شِفن الحِزَبْل على بعيطٍ سرمــلي وتخشرفت حرموشة الأمل الذي = أعـشـــت متاهبه فلاذ بفـــرجـــل وغــدا بُعيد الأندبار مقعقعــــــــــاً = الـهـــــق هــقٌ والــزمان ترللي

[ قدم معروفا لنفسك ]

أنت الآن فى فسحة من الزمن فاصنع معروفا لنفسك الآن تلقاه غداً،قم فصلى ركعتين لله كأنها آخر صلاة تصليها صلى بخشوغ ثم أدعو الله أن يغفر لك ما مضى ، اغفر وسامح اعدائك ، افعل ذلك بإيمان وثقة بالله لتشفى مشاعرك فى التخلص من الآم الماضى افعل المعروف لأجل نفسك لا لتحصل على ثناء ولا لتنتظر عليه أجرا، افعل ما يريح ضميرك وردد وأنت قائم حتى تذهب فى النوم { لله الأمر من قبل ومن بعد } ولم أجد سلوى للنفس المطمئنة الإ بنهاية ما ذكرت ،ولا أزيد على ذلك سوي برائعة شعرية للإمام محمد بن إدريس الشافعى قصيدة (المرء يعرف في الأنام بفعله) المرء يُعرفُ فِي الأَنَامِ بِفِعْلِه وَخَصَائِلُ المَرْءِ الكَرِيم كَأَصْلِهِ إصْبِر عَلَى حُلْوِ الزَّمَانِ وَمُرّه وَاعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ .. لا تَسْتَغِيب فَتُسْتَغابُ ، وَرُبّمَا مَنْ قَال شَيْئاً ، قِيْلَ فِيْه بِمِثْلِهِ وَتَجَنَّبِ الفَحْشَاءَ لا تَنْطِقْ بِهَا مَا دُمْتَ فِي جِدّ الكَلامِ وَهَزْلِهِ وَإِذَا الصَّدِيْقُ أَسَى عَلَيْكَ بِجَهْلِهِ فَاصْفَح لأَجْلِ الوُدِّ لَيْسَ لأَجْلِهِ ، كَمْ عَالمٍ مُتَفَضِّلٍ ، قَدْ سَبّهُ .! مَنْ لا يُسَاوِي غِرْزَةً فِي نَعْلِهِ ! البَحْرُ تَعْلُو فَوْقَهُ جِيَفُ الفَلا . وَالدُّرّ مَطْمُوْرٌ بِأَسْفَلِ رَمْلِهِ ، وَاعْجَبْ لِعُصْفُوْرٍ يُزَاحِمُ بَاشِقا إلاّ لِطَيْشَتِهِ .. وَخِفّةِ ، عَقْلِهِ ! إِيّاكَ تَجْنِي سُكَّرًا مِنْ حَنْظَلٍ ، فَالشَّيْءُ يَرْجِعُ بِالمَذَاقِ لأَصْلِهِ فِي الجَوِّ مَكْتُوْبٌٌ عَلَى صُحُفِ الهَوَى مَنْ يَعْمَلِ المَعْرُوْفَ يُجْزَ بِمِثْلِهِ ولا أنسى أن أذكركم ونفسى بتقوى الله وختامى بكلام العلى القدير: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)(77)سورة الحج