Social Icons

الثلاثاء، 31 يناير، 2017

( المكوس المحرمة)


الكبيرة الثلاثون بعد المائة : جباية المكوس المكس لغة : النقص والظلم، المَكْس هو الضريبة التي تفرض على الناس ، ويُسمى آخذها (ماكس) أو (مكَّاس) أو (عَشَّار) لأنه كان يأخذ عشر أموال الناس . حكمها: لا يجوز أخذ مال امرئ معصوم إلا بطيب نفس منه ، وقد دلت النصوص على تحريم المَكْس ، والتشديد فيه ، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في المرأة الغامدية التي زنت فرجمت : ( لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ ) رواه مسلم (1695) . قال النووي رحمه الله : ” فيه أن المَكْس من أقبح المعاصي والذنوب الموبقات ، وذلك لكثرة مطالبات الناس له وظلاماتهم عنده ، وتكرر ذلك منه ، وانتهاكه للناس وأخذ أموالهم بغير حقها ، وصرفها في غير وجهها ” اهـ . وروى أحمد (17333) وأبو داود (2937) عن عقبة بن عامر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَاحِبُ مَكْسٍ ) . **************************************************************************************** **وقد ذكر العلماء للمكس عدة صور : 1- الضرائب على الشعب بلا وجه حق أو خدمة ،والضَّرائب الَّتي تؤخذ من التُّجَّار أو من عامَّة النَّاس بغير حقٍّ. 2- أجرة الساحات والطرق العامة المباحة. 3- حكر بيع السلع للتجار. 4-ما كان يفعله أهل الجاهلية ، وهي دراهم كانت تؤخذ من البائع في الأسواق . 5-الدراهم التى كان يأخذها عامل الزكاة لنفسه ، بعد أن يأخذ الزكاة . 6- دراهم كانت تؤخذ من التجار إذا مروا ، وكانوا يقدرونها على الأحمال أو الرؤوس ونحو ذلك ، وهذا أقرب ما يكون شبهاً بالجمارك . 7-وأما من كان لا يقطع الطريق , ولكنه يأخذ خَفَارة ( أي : يأخذ مالاً مقابل الحماية ) أو ضريبة من أبناء السبيل على الرؤوس والدواب والأحمال ونحو ذلك , فهذا مَكَّاس , عليه عقوبة المكاسين. 8- أتاوة الكفيل هو المبلغ الذي يطلبه الكفيل لكي يعطي المكفول تنازل ونقل كفالة او خروج نهائي. 9- الجمارك الزائدة عن الخدمات أو حاجة الدولة يعتبر من المكوس. 10- إنشاء مواقع إجبارية للحافلات على أرض شاغرة ملكٍ للدولة، من غير ترخيص، يؤدي فيها الحراسة وتنظيم دخول وخروج الحافلات بمقابل مالي مفروض. 11- ما يُؤخذ عنوةً بغير وجه حقٍّ ، كما هو عليه الحال في نظام الجمارك المعمول به في الغرب و الدوَل التي تجاريه في قوانينها و أنظمتها ، فهو من المكوس المحرّمة . 12- ما يأخذه الولاة باسم العشر، ويتأوَّلون فيه معنى الزَّكاة والصَّدقات. 13-الرّشوة الَّتي تُؤخذ في الحكم والشَّهادات والشَّفاعات وغيرها باسم الهديَّة. **************************************************************************************** ( الكبيرة الثلاثون بعد المائة : جباية المكوس , والدخول في شيء من توابعها كالكتابة عليها ، لا بقصد حفظ حقوق الناس إلى أن ترد إليهم إن تيسر. وهو داخل في قوله تعالى : ( إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) الشورى/42 . وقوله تعالى: «وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ»[البقرة: 188] وقوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا» [النساء: 29] والمكاس بسائر أنواعه : من جابي المكس ، وكاتبه ، وشاهده ، ووازنه ، وكائله ، وغيرهم من أكبر أعوان الظلمة ، بل هم من الظلمة أنفسهم , فإنهم يأخذون ما لا يستحقونه ، ويدفعونه لمن لا يستحقه , ولهذا لا يدخل صاحب مكس الجنة ، لأن لحمه ينبت من حرام . وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : "كل شيء يؤخذ بلا حق فهو من الضرائب ، وهو محرم ، ولا يحل للإنسان أن يأخذ مال أخيه بغير حق ، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: (إذا بعت من أخيك ثمراً فأصابته جائحة ، فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئاً ، بم تأكل مال أخيك بغير حق ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق