Social Icons

الجمعة، 5 ديسمبر، 2014

الانتحار.. استقالة لا رجعة فيها من الحياة!

<800 ألف يقدمون عليه سنوياً ويعد ظاهرة نفسية اجتماعية رغم تحريمه في كل الأديان
الانتحار هذه الكلمة التي نتداولها كثيراً في أوقات مختلفة، قد تعني الكثير، لمن فجعوا بفقد عزيز عليهم بهذه الطريقة غير الطبيعية.. نعم الانتحار حرام في كل الأديان، وهو من كبائر الذنوب والتي يخلد صاحبها في النار، لأنه ارتكب جرماً عظيماً بقتل نفسه. لكن ما هو الانتحار؟ وكيف يبدو؟ ولماذا ينتحر البعض؟ ما الفرق بين المنتحر والاستشهادي؟ هذه الأسئلة الكثيرة نحاول أن نتحدث عنها وأن نجيب بقدر ما نستطيع في هذا الموضوع الصعب. الانتحار هو قرار ذاتي بقتل الذات، استقالة واضحة من الحياة، رفض الاستمرارية في الوجود. والانتحار في اللغة هو قتل النفس، يقول ابن منظور في لسان العرب: انتحر الرجل أي نحر نفسه، والنحر هو الصدر ونحر الرجل البعير نحراً أي طعنه في منحره حيث يبدو الحلقوم من أعلى الصدر. الانتحار كان ولا يزال وسيبقى ظاهرة نفسية - اجتماعية - أدبية - بيولوجية. حسب تقرير وضعته منظمة الصحة العالمية أن نحو مليون وستمائة ألف شخص يقتلون سنوياً في العالم بطريقة عنيفة، نصفهم تقريباً عبر الانتحار. وأشار التقرير إلى أن أكثر من 60٪ من عمليات الانتحار يقدم عليها الرجال وهي رابع أسباب الوفيات لدى أشخاص تتراوح أعمارهم ما بين 15 و40 عاما. وتشهد الدول الاسكندنافية ودول أوروبا الشرقية أعلى معدلات الانتحار بينما تشهد دول أمريكا اللاتينية وبعض دول آسيا أدنى معدل للانتحار. في فرنسا ينتحر سنوياً ما يقارب خمسة عشر ألف شخص في بلد يبلغ عدد سكانه حوالي ستين مليون نسمة، اما في الولايات المتحدة الأمريكية فيبلغ عدد المنتحرين سنوياً ما يقارب الثلاثين ألف شخص في بلد يبلغ عدد سكانه حوالي 280 مليون نسمة. في بعض الدول الأوروبية يعد الانتحار أحد الأسباب الرئيسة في الوفاة بين المواطنين، ويأتي عدد الذين يتوفون نتيجة الانتحار بعد أمراض القلب والسرطان..! التفسير الاجتماعي والفلسفي للانتحار: حاول سقراط أن يقدم تفسيراً لظاهرة الانتحار، فقال: «الانتحار دخول في عالم الحضور (أو الوجود) المثالي (أو الخيالي) حيث الواقع الأرضي ليس غير الظل لذلك العالم...». هذا معناه انتقال الشخص إلى العالم الأصيل والحقيقي بدل الحياة أو العيش في صورة منعكسة لهذا العالم أي الواقع الأرضي.. من هذا المنطلق ندرك وكأن سقراط يرفع أو يمجد الانتحار سبيلاً للخلاص. ولا ننسى أن سقراط نفسه أرغم على تجرع السم ومات (رديف انتحاري) مبتسماً رافضاً نواح النساء. أما أرسطو فقد اعتبر الانتحار خطأ ضد الدولة، أي ضد قوانين المجتمع وهذا معناه ان الانتحار ظاهرة غير طبيعية في المجتمع وتجب معاقبتها. أما الرواقيون (الرواق هو المكان الذي كان يجتمع فيه اتباع زينون، وهي فلسفة الذين كانوا يؤمنون ان كل ما في الطبيعة انما يقع بالعقل الكلي ويقبل مفاعيل القدر طوعاً)، في عهد الرومان، خاصة فترة ولادة المسيح عليه السلام فقد شرعوا الانتحار للذين لم يعد لهم مبرر وحجة للعيش..! وهذا الأمر في غاية الغرابة، حيث كرر نفس الفكرة هتلر النازي بفكرته قتل المتخلفين عقلياً والمرضى النفسيين والأشخاص الذين ليس هناك حاجة لعيشهم..! كان أحد ملوك برغام (220 - 138 ق. م) يقول «الحياة مسألة بلا أهمية أو كرامة فالعبيد والحيوانات يمتلكونها مثلك، فليس فقط الرجل الحكيم أو الشجاع أو البائس يفكر ويتمنى الموت انما أيضاً الإنسان المرهف والمهذب». سنينكا الفيلسوف المعروف وملهم نيرون يقول: «.. هناك نهاية لآلامنا، التفكير في الموت هو تفكير في الحرية» لقد اعتبر الانتحار درباً من دروب الحرية والخلاص، ونهاية للمعاناة والآلام، وهي درب جميلة - حسب وصفه - مزينة بقناديل الشجاعة، الافتخار، وهذا التوضيح أو التفسير وربطه بخاتمة الآلام، والتحليق في فضاء الحرية وربط هذا الأمر بأن عدم رضا النفس عن الحياة يبرر قتل النفس وتفضيلها الموت على العيش دون سعادة وهناء وسط مجتمعاتها. بعد ذلك جاء الفكر المسيحي والإسلامي وحرّم الانتحار تحريماً صارماً، نهائياً. وفي الفكر المسيحي يعتبر الانتحار من أعظم الخطايا والذنوب، حيث اعتبروا ان خيانة يهودا الاسخريوطي أقل شناعة من عمل انتحاره. وانه لربما كان غفر له خطيئته الأولى. اما الثانية (الانتحار) فمحال غفرانها. وفي القرآن الكريم، في الآية 29 من سورة النساء واضحة {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً}. لذلك مما ورد في الفقرات السابقة نجد ان الفكر الإنساني تطور منذ العهد الاغريقي تجاه فكرة الانتحار، وبلغ أوج نضوجه في الدين الإسلامي العظيم الذي حرّم الانتحار تحريماً عظيماً، ووعد فاعله بالخلود في النار. يقول فيلسوف فرنسوا اريت (فولتير): «إذا أردت ألا ترتكب الانتحار أوجد لنفسك عملاً». وعلى العكس من ذلك كان الروائي دوستوفسكي، في روايته الممسوسون بأن: على كل من يرغب في الحرية القصوى أن يجرؤ على الانتحار، فمن يجرؤ على قتل ذاته إله»..! عالم الاجتماع الفرنسي دور كهايم وصف الانتحار بأنه انتحار أناني أو انتحار إيثاري أو انتحار فوضوي. فالانتحار الأناني حسب وجهة نظر ودور كهايم، انه في نهاية القرن التاسع عشر كثر الانتحار بين العزاب وكذلك الأرامل، ومنها رأى بأن العائلة لها دور في الوقاية من الانتحار، وكذلك العيش داخل مجموعة، ثم وجد ان الانتحار يرتفع مع التقدم في العمر وربط ذلك بنهاية النشاط المهني خاصة بعد التقاعد والعزلة المتزايدة التي يعاني منها المتقاعدون. الانتحاري الإيثاري، حسب رأي دور كهايم وهو تضحية من أجل الآخرين، حيث تنعدم النزعة الفردية ويحدث الانتحار ارضاء للجماعة وتضحية من أجلهم، ويرجع ذلك إلى ان الانتحار الايثاري لا يحدث إلا بين الأفراد الذين تتكامل امتزاجهم معاً وفاض عما عداه. الانتحار الفوضوي: وهو الذي ينتج عن النقص والخلل في النظم الاجتماعية السائدة وتشكل الحالة الأكثر انتشاراً في مجتمعات أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.

الأربعاء، 11 يونيو، 2014

مصر ...الآن

نحن لسنا كما يعتقد البعض أن مصر أم الدنيا نحن من العالم الثالث المتخلف فى كل شى والرجعى بدلالة أمور كثيرة تدار بعشوائية وعدم منهجية وحوارتنا دائما لا تناقش الفكرة وانما تكون حول الشخصية والذب فيها اذا اردنا فعلا ان نكون ام الدنيا وابوها علينا أن نرفع من شأن الانسان المصرى ونعطيه ما يستحقه من سبل الحياة الكريمة التى تليق ببلد كمصر نعطيه ما يستحقه من تعليم وصحة ومسكن وطعام وماء وشوارع خالية من الازعاج وكل صور السلبية ، ثم نتكلم عن نهضة عظيمة إذا توافرت كل أسباب الحرية والكرامة وحقوق الإنسان ونظام قضائى عادل يحاسب الرئيس قبل المرؤوس والغنى قبل الفقير حتى تنزاح نظرة الناس وتتغير تجاه ساحة القضاء. شرطة نظيفة اليد لا تكون تابعة لأحد على أحد وإنما تقتضى مهمتها الحفاظ على الأمن والقبض على كل خارج على القانون والحدود الشرعية ، لا تكون الشرطة أداة قتل وأرهاب الآمنيين واعتقال الأبرياء. ولا أنسى أن أقول هناك بعض الأشياء جعلتنا فى مصاف الدول المتخلفة وذالك عندما يكون: القتل انتقامًا لا قصاصًا * التحزب لقبيلة أو جماعة أو اشخاص بغض النظر عن منهجهم صالحا كان ام فاسدًا* العمل لصالح الفرد لا الجماعة* الروتين الحكومى العجوز متى سينتهى لقد انهك الدولة والعباد وضيع الأوقات * سلوكياتنا من سىء إلى أسوأ فى كل شىء* النظرة المتشائمة دائمالكل الأمور* أساليب التربية الخاطئة للأبناء وعدم تركهم بأنفسهم يقررون مصيرهم ومستقبلهم وحياتهم.* ثقافة شعب تواترت على مر سنين عديدة وتوارثتها الأجيال : هذه الثقافة خلقت فينا تصديق الخرافات والخزعبلات نتيجة الجهل والأمية كالتنجيم وحظك اليوم وقراءة الفنجان ومس الجن وتفسير الأحلام فالأنسان المريض والعليل هو الذى أوصل نفسه إلى هذا المصير إن لم يكن شىء خارج عن إرادته هذه الأشياء جعلتنا نتواكل فى كل أمورنا ونقول القدر مكتوب علينا ونازل الإنسان فيه قوة كامنة يستطيع من خلالها أن يغير حياته إلى الأفضل وهنا أسرد عليكم قصة لسيدنا عمر بن الخطاب ”رضى الله عنه“ لما وجد عابد فى المسجد لا يخرج لقضاء مصالحة والسعى للرزق قال له ياعبد الله مالى أراك لا تتحرك وتسعى لرزقك من يطعمك ويسقيك قال إنى رأيت غرابًا صحيحًا يأتى بالطعام ويضعه فى فم غراب كسيح قال له: لما لا تكون كالصحيح وكم رأينا من أناس معاقين جعلوا من الأعاقة سبيل للنجاح وكسر كل الحجج الواهية بالأرتكان والتسليم والاستسلام للأمر والأحباط كم رأينا من أناس تغيروا لما أرادوا ذالك الأنسان يصنع قدره فاليد العليا خير من اليد السفلى والمؤمن القوى خير وأحب إل الله من المؤمن الضعيف والمؤمن المتوكل على الله والأخذ بالأسباب هو يد الله وقدره *الشىء الوحيد الذى سيخلق نهضة حقيقية هو يقظة الضمير الحى *

حيوانات "ولكن"

يبدو فى زمننا هذا أن الحيوانات أفضل بكثير من بعض البشر هل رأينا حيوان يغتصب حيوان آخر عنوة أو يأكل حقه أو يتعدى على حدوده? هل رأينا حيوان يقتل أخاه أو يقتل أبنائه أو يخون زوجه لسبب ما ? أرى أن هناك قانون يحكمهم ولا يحيدون عنه حتى وإن كانوا حيوانات فهم يحفظون الجميل وليسو ناكرى الجميل وصنع المعروف ، الحيوان لديه ذاكرة لمن يحبه ويكره ، لقد رأيت ناقة من الأبل تحتضن صاحبها؛ لأنه أبتاعها لعوز ولضيق فلما مر على مشتريها ووجد الناقة تقترب منه وتحتضنه حيث كان يعاملها أحسن معاملة ، وأيضا أسد رباه سيده وأطعمه فلما كبر وضعه فى محمية طبيعية وغاب عنه لفترة وعندما رآه يذهب كان ينظر اليه لا يريد تركه وصام عن الأكل لفترة وعندما جاء سيده ليراه احتضنه بشدة كأنه والده ، وكلب تركه صاحبه عند محطة القطار وكان الكلب ينتظره ليعود معه للبيت وكان يأتيه صاحبه ويأخذه معه إلى أن جاء يوم وودع الرجل الكلب وانتظره الكلب يوما بعد يوم وصاحبه لم يأتى ويقال أنه انتظره عشر سنوات حتى تجمدت قدماه ومات فى مكانه وتم صنع تمثال للكلب وفاء وعرفانا له على تضحيته ووفائه ، الحيوانات تحفظ المعروف ولا تنساه ،وها نحن اليوم ننظر إلى أفعال البشر حيث لا أستطيع وصفها وصلت إلى درجة الإنحطاط الأخلاقى وتخطت كل حدود الأدب ولا أستطيع أن أصفها بالحيوانية حتى لا أظلم الحيوانات التى هى أفضل بكثير ويبدو إن ما نحن فيه لأسباب عدة منها عدم وجود الوازع الدينى الذى يستحس صاحبه على فعل الصواب والاستماع لصوت واحد وهو ما يرتضيه خالقه وضميره الحى وترك المنهيات والمعاصى لأنها لذة ضائعة لن تفيد صاحبها بشىء بل سيسجل فى كتابك الذى سيعرض عليك يوم القيامة وصمة عار ونقطة سوداء والله النفس تتألم مما يحدث وأقول لنفسى أحيانا كيف ستقف أمام العلى القدير يوم القيامة حين يسألك عن أفعالك وذنوبك فى الدنيا ماذا سيكون ردك؟ عندما يسألك عن عمرك وشبابك ومالك البشر عموما يتناسون ويتغافلون عن حقيقة أنفسهم لا يعرفون أنهم خلقوا لشىء عظيم وأمر جلل وحياة أبدية ! أفعل ما تفعل ياأخى الإنسان لكن تذكر أنك مراقب فى جميع أفعالك وتصرفاتك وإن كنت ملتزمًا لخوفك وخشيتك من الله لا لأنك تريد الجنة وتخاف النار فأهنئك أنك وصلت إلى الحقيقة الكاملة لوجودك ،وإن كنت غافلا فلجهلك بمعرفة ربك وعدم الوقوف على حقيقة نفسك فالأمام على (رضى الله عنه) يقول الإنسان جرم صغير وفيه خلق العالم الأكبر“