Social Icons

الأربعاء، 16 نوفمبر 2011

التلوث الغذائى

  1. بحث عن التلوث الغذائي



الفهرس



1- المقدمة
2- الموضوع
3- تعريف التلوث
4- أنواع التلوث
5- أضرار التلوث
6- وسائل معالجة التلوث
7- المصادر والمراجع
8- الخاتمة
9- التلخيص





المقدمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين..

في البداية أحب أن أوضح سبب اختياري لهذا الم

وضوع بالذات للكتابة فيه لما رأيت من حالة البيئة اليوم في هذا العالم الواسع، فلقد انتشرت الأمراض ومات العديد من الأطفال بسبب التلوث البيئي.

لذلك أحببت أن أناقش هذه القضية وأطرح الحلول التي أراها مناسبة، عسى القارئ أن ينتفع منها عند قراءتها. ارجوا من الله أن يوفقني في هذا البحث ويحوز على استحسانكم..


المـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـوضـ ـ ـ ـوع






أ- تعريـف التلوث

لقد عرف التلوث بطرق مختلفة فيها: أن التلوث هو وضع المواد في غير أماكنها الملائمة أو أنه تلوث البيئة (المقصود أو غير المقصود) بفضلات الإنسان..
وهناك بعض التعريفات الأكثر تفصيلاً ودقة، مثل تعريف هولستر و بورتوز اللذان عرفا التلوث تعريفاً شاملاً من خلال تعريف الملوث، فالملوث هو مادة أو أثر يؤدي إلى تغير في معدل نمو الأنواع في البيئة يتعارض مع سلسلة الطعام بإدخال سموم فيها أو يتعارض مع الصحة أو الراحة أو مع قيم المجتمع.
وتدخل الملوثات إلى البيئة في المادة بكميات ملحوظة على شكل فضلات ومهملات أو نواتج جانبية للصناعات أو أنشطة معينة للإنسان وينطوي التلوث في العادة على تبديد الطاقة ( الحرارية والصوتية أو الاهتزازات ) وبشكل عام فإن التلوث يلحق أضراراً بوظائف الطبقة الحيوية (بيوسفير )التي تحيط بالكرة الأرضية ... ويمكن تلخيص هذه الأضرار على النحو التالي :


1-أضرار تلحق بصحة الإنسان من خلال تلوث الهواء والتربة والغذاء بمواد كيميائية وأخرى مشعة.


2-أضرار تلحق بالمحاصيل الزراعية والنباتات والمياه و التربة والحيوانات.


3-أضرار تلحق بالنواحي الجمالية للبيئة مثل الدخان والغبار والضوضاء والفضلات والقمامة.


4-الأضرار التي لا يظهر أثرها إلا في المدى البعيد ولكنها ذات أثر تراكمي ،مثل السرطانات (المواد التي تؤدي إلى الإصابة بمرض السرطان ) والمواد المشعة والضوضاء.





أنواع التلوث:

1-التلوث الغذائي:

أدى الاستخدام الجائر للمخصبات الزراعية والمبيدات إلى حدوث العديد من الأضرار الصحية والاقتصادية بالمواد الغذائية التي يستهلكها الإنسان ،ونشأ نتيجة لذلك التلوث الغذائي.




2- التلوث الهوائي:

يحدث التلوث الهوائي من المصادر مختلفة والتي قد تكون طبيعية أو من الأنشطة المختلفة للإنسان ، فالطبيعية مثل :العواصف والرعود والإمطار والزلازل والفيضانات .ويسهم الإنسان بالجزء الأكبر في حدوث التلوث الهوائي عن طريق مخلفات الصرف الصحي والنفايات والمخلفات الصناعية والزراعية والطبية والنفط ومشتقاته والمبيدات والمخصبات الزراعية والمواد المشعة،وهذا يؤدي إلى إلحاق العديد من الأضرار بالنظام البيئي.




3- التلوث المائي:

ينزل الماء إلى الأرض في صورة نقية ،خالية من الجراثيم الميكروبية أو الملوثات الأخرى،لكن نتيجة للتطور الصناعي الهائل يتعرض للعديد من المشكلات مما يحوله إلى ماء غير صالح للشرب والاستهلاك الآدمي .ومن أكثر الأمثلة على ذلك تلوث ماء المطر بما تطلقه المصانع من أبخرة وغازات ، ونتيجة لذلك نشأ ما يسمى بالمطر الحمضي . كما يتلوث الماء بالعديد من الملوثات المختلفة فيتلوث على سبيل المثال بمخلفات الصرف الصحي وبالمنظفات الكيميائية المختلفة وببعض العناصر المعدنية مثل : الرصاص والزئبق والفوسفات والنترات والكلور والنفط.




4- التلوث الاشعاعي:


تسبب الإنسان في إحداث تلوث يختلف عن الملوثات المعروفة وهو التلوث الإشعاعي الذي يٌعد في الوقت الحالي من أخطر الملوثات البيئية .وقد يظهر تأثير هذا التلوث بصورة سريعة ومفاجئة على الكائن الحي ،كما قد يأخذ وقتاً طويلاً ليظهر في الأجيال القادمة ، ومنذ الحرب العالمية الثانية وحتى وقتنا الحالي استطاع الإنسان استخدام المواد المشعة في إنتاج أخطر القنابل النووية والهيدروجينية.





5- التلوث المعدني:

تعد مشكلة التلوث بالعناصر المعدنية السامة في الوقت الحاضر من أهم المشكلات التي تواجه المتخصصين في مجال البيئة ،ذلك لأنها ذات أضرار صحية بالغة على صحة الإنسان . وقد تفاقمت هذه المشكلة نتيجة للتطور السريع في المجالات الصناعية المختلفة ،فعلى سبيل المثال زادت نسبة غاز أول أكسيد الكربون في الهواء الجوي . أما عنصر الرصاص فقد لوحظت زيادته باستمرار نتيجة لاحتراق العديد من وقود المركبات.




6- الضوضاء:

تزداد شدة الضوضاء في عالمنا المعاصر بشكل ملحوظ ،ولم تعد مقتصرة على المدائن الكبرى والمناطق الصناعية ،وإنما وصلت إلى الأرياف ،واستطاع الإنسان أن يصنع الضوضاء بفضل إنشاء طرق لسيارات الحديثة والسكك الحديدية والطائرات والآلات الزراعية والصناعة .كما لم تسلم البيوت من الضوضاء بعد أن سخر الإنسان كل وسائل التقنية الحديثة لرفاهيته من راديو وتلفزيون وأدوات تنظيف وأدوات طبخ وغيرها ،وبكلمات أخرى لقد غزت الضوضاء المآوي القليلة الباقية للصمت في العالم . وربما حتى نهاية هذا القرن لن يجد الإنسان مكاناً باقياً كي يلجأ إليه إذا أراد الهرب إلى بقعة هادئة .


وهناك العديد من أنواع الملوثات الأخرى التي لا تحصى في العالم.






أضرار التلوث:


أ- التلـوث الهوائي : أسهم تلوث الهواء في انتشار الكثير من الجراثيم التي تسبب بالأمراض للناس منها: الأنفلونزا ، الإمراض الوبائية القاتلة التي تنتشر بسرعة في الوسط البيئي ، ومرض الجمرة الخبيثة ومرض الطاعون والكوليرا ومرض الجدري والحمى ،كما تحدث حالات تسمم للإنسان نتيجة لتأثيرات الضارة للمركبات المتطايرة من الزرنيخ نتيجة للنشاط الميكروبي لبعض الأنواع الفطرية ، كما أثر بشكل كبير على طبقة الأوزون ويدمرها.




ب- التلـوث المائي : من أهم الأضرار الصحية تلوث الماء بمخلفات الصرف الصحي التي تحمل العديد من المسببات المرضية مثل بعض الأنواع البكترية والفطرية والفيروسية .ويؤدي تلوث الماء إلى حدوث تسمم للكائنات البحرية ،كما يتحول جزء من النفط إلى كرات صغيرة تٌلتهم بواسطة الأسماك مما يؤثر بشكل مباشر على السلسلة الغذائية، كما يؤدي تلوث الماء بالكائنات الحية الدقيقة إلى حدوث العديد من الأمراض مثل حمى التيفوئيد وفيروس شلل الأطفال ، وكذلك الطفيليات.




ج- التلـوث الإشعاعي : من أهم الأمراض التي يتعرض لها الإنسان بسبب الإشعاع ظهور احمرار بالجلد أو اسوداد في العين ،كما يحدث ضمور في خلايا النخاع العظمي وتحطم في الخلايا التناسلية ،كما تظهر بعض التأثيرات في مرحلة متأخرة من عمر الإنسان مثل سرطان الدم الأبيض وسرطان الغدة الدرقية وسرطان الرئة ،ويؤدي إلى نقص في كريات الدم البيضاء والالتهابات المعوية وتتعدى أخطاره لتصل إلى النباتات والأسماك والطيور مما يؤدي إلى إحداث اختلال في التوازن البيئي ،وإلحاق أضرار بالسلسلة الغذائية.



د-الضوضاء : تؤثر الضوضاء في قشرة المخ وتؤدي إلى نقص في النشاط ، ويؤدي إلى استثارة القلق وعدم الارتياح الداخلي والتوتر و الارتباك وعدم الانسجام والتوافق الصحي ، كما تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وآلام في الرأس وطنين في الأذن والتحسس والتعب السريع ، ويعانون من النوم الغير هادئ والأحلام المزعجة وفقدان جزئي للشهية إضافة إلى شعور بالضيق والانقباض وهذا ينعكس في القدرة على العمل والإنتاج ،كما يؤثر على الجهاز القلبي الوعائي ويسبب عدم انتظام النبض وارتفاع ضغط الدم وتضييق الشرايين وزيادة في ضربات القلب إضافة إلى التوتر والأرق الشديدين.




وسائل معالجة التلوث:


أ- تلوث الهواء:



1- بما أن الكبريت المسؤول الرئيسي عن التلوث بأكاسيد الكبريت ،فيجب علينا انتزاعه بصورة كاملة ولأن هذه العملية مكلفة،
موجود في الوقود والفحم والبترول المستخدم في الصناعة فينصح بالتقليل من نسبة وجوده.

2- التقليل من الغازات والجسيمات الصادرة من مداخن المصانع كمخلفات كيميائية بإيجاد طرق إنتاج محكمة الغلق،كما ينصح باستخدام وسائل عديدة لتجميع الجسيمات والغازات مثل استخدام المرسبات الكيميائية ومعدات الاحتراق الخاصة والأبراج واستخدام المرشحات.

3- البحث عن مصدر بديل للطاقة لا يستخدم فيه وقود حاوٍ لكميات كبيرة من الرصاص أو الكبريت، وربما يعتبر الغاز الطبيعي أقل مصادر الطاقة الحرارية تلوثاً.


4- الكشف الدوري على السيارات المستخدمة واستبعاد التالف منها.

5- إدخال التحسينات والتعديلات في تصميم محركات السيارات.

6- الاستمرار في برنامج التشجير الواسع النطاق حول المدن الكبرى.

7- الاتفاق مع الدول المصنعة للسيارات بحيث يوضع جهاز يقلل من هذه العوادم، وذلك قبل الشروع في استيراد السيارات.



ب- تلـوث المــاء:



1-وضع المواصفات الدقيقة للسفن المسموح لها بدخول الخليج العربي بما يتعلق بصرف مخلفات الزيوت، وتحميلها مسؤولية خلالها بقواعد حماية البحر.

2- مراقبة تلوث ماء البحر بصورة منتظمة، وخاصة القريبة بمصبات التفريغ من المصانع.

3-إقامة المحميات البحرية على شاطئ الخليج العربي، وفي مناطق تضم أدق الكائنات البحرية الحية في العالم.

4- بالنسبة للتلوث النفطي تستخدم وسائل عديدة منها : -استخدام المذيبات الكمياوية لترسيب النفط في قاع البحر أو المحيطات.ويستخدم هذا الأسلوب في حالة انسكاب النفط بكميات كبيرة بالقرب من الشواطئ ويخشى من خطر الحريق.

5-بالنسبة لمياه المجاري الصحية فإن الأمر يقتضي عدم إلقاء هذه المياه في المسطحات البحرية قبل معالجتها.





ج-الضوضاء:



1- وضع قيود بالنسبة للحد الأقصى للضوضاء الناجمة عن السيارات بأنواعها والمسموح بها في شوارع المدن كما هو متبع في بعض الدول المتقدمة.

2- تطبيق نظام منح شهادة ضوضاء للطائرات الجديدة.

3- مراعاة إنشاء المطارات الجديدة وخاصة للطائرات الأسرع من الصوت بعيداً عن المدن بمسافة كافية.

4- عدم منح رخص للمصانع التي تصدر ضوضاء لتقام داخل المناطق السكنية ،ويكون هناك مناطق صناعية خارج المدن.

5- الاعتناء بالتشجير وخاصة في الشوارع المزدحمة بوسائل المواصلات ،وكذلك العمل على زيادة مساحة الحدائق والمتنزهات العامة داخل المدن.



د- تلوث التربة:



1- التوسع في زراعة الأشجار حول الحقول وعلى ضفاف البحيرات والقنوات والمصارف وعلى الطرق الزراعية.

-2 يجب التريث في استخدام المبيدات الزراعية تريثاً كبيراً.

3- يجب عمل الدراسة الوافية قبل التوسع باستخدام الأسمدة الكيماوية بأنواعها.

-4 يجب العناية بدراسة مشاكل الري والصرف ،والتي لها آثار كبيرة في حالة التربة الزراعية.





المصادر والمراجع


1- التلوث : إبراهيم أحمد مسلم .الطبعة الأولى.مطابع الجمعية العلمية الملكية...


-2 البيئة الخليجية وعوامل حمايتها من التلوث : أحمد خليفة الحمادي والدكتور محمد الخزامي عزيز .الطبعة الأولى .إصدار جمعية أم المؤمنين النسائية .مزون للإخراج الفني (عجمان).


3- التلوث مشكلة العصر : د.أحمد مدحت إسلام .عالم المعرفة يصدر من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب )الكويت( .


-4 التلوث البيئي أضراره وطرق معالجته دراسة علمية وتطبيقية : أحمد بن إبراهيم المحيميد.من إصدارات نادي أبها الأدبي.

5- التلوث البيئي : د.عبد الوهاب رجب هاشم بن صادق .النشر العلمي والمطابع .جامعة الملك سعود .الرياض.


الخــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــاتمة

إن تنقية الهواء والمحافظة عليه من التلوث يرفع من معنويــات الشـعب والــناس. و هولستر و بورتوز اللذان عرفا التلوث تعريفاً شاملاً من خلال تعريف الملوث. ويؤدي تلوث الماء إلى حدوث تسمم للكائنات البحرية كما يؤدي تلوث الماء بالكائنات الحية الدقيقة إلى حدوث العديد من الأمراض بالنسبة لمياه المجاري الصحية فإن الأمر يقتضي عدم إلقاء هذه المياه في المسطحات البحرية قبل معالجتها. والتلوث المعدني هو من أهم المشكلات التي تواجه المتخصصين في مجال البيئة لأنها ذات أضرار صحية بالغة على صحة الإنسان. وتدخل الملوثات إلى البيئة في المادة بكميات ملحوظة على شكل فضلات ومهملات.


التلخــــــــــــــــــــ ـــــــــــــيص:


لقد عرف التلوث بطرق مختلفة فيها: أن التلوث هو وضع المواد في غير أماكنها الملائمة أو أنه تلوث البيئة (المقصود أو غير المقصود) بفضلات الإنسان. وأنواع التلوث هي: التلوث الغذائي- التلوث الهوائي



التلوث الغذائي Food pollution - في بيئتنا المعاصرة

الغذاء.... يطلق عملياً على جميع ما يتناوله الإنسان من المواد الجافة من طعام نباتي أوحيواني عضوي أو خلافه ، أوالمواد السائلة المختلفة المتمثلة بالماء والمشروبات الأخرى ...
يشكل الغذاء للإنسان كغيره من الكائنات الحية التي تعيش على الأرض المصدر الرئيسي للطاقة، هذه الطاقة التي تؤمن للجسم القيام بمختلف العمليات الحيوية اللازمة للبقاء ، ويتم ذلك بالاستعانة بأوكسجين الهواء الذي يحصل عليه بعملية التنفس للقيام بعملياته الحيوية. ويحتاج الانسان أيضا كأي كائن حي الى عنصر حياتي أساسي وهو الماء الصالح للشرب كجزء هام في عملية البقاء واستمرار وجوده .
تشكل هذه العناصر الثلاثة جوهر الحياة بالنسبة للأحياء وعلى رأسها الإنسان ،ودأب الإنسان للمحافظة على حياته من خلال العناية بهذه المصادر باستمرار،ويمكن تجاوزا اعتبار جميع المخاطر التي يتعرض لها الإنسان من الأمراض تسلك إحدى الطرق الثلاث سابقة الذكر. من خلال مايدعى بــ التلوث أو التلوث البيئي .
يمثل الغذاء عموماً جميع ما يتناوله الإنسان من المواد الجافة من طعام نباتي أوحيواني عضوي أو خلافه ، وكذلك السوائل المختلفة المتمثلة بالماء والمشروبات الأخرى .
يقصد بالتلوث الغذائي أو تلوث الأغذية وصول الكائنات الحية الدقيقة أو أي أجسام غريبة غير مرغوب بوجودها في المادة الغذائية،حيث يعتبر الغذاء ملوثاً إذا احتوى على جراثيم ممرضه أو تلوث بالمواد المشعة أو اختلط بمواد كيمائية السامة، وتسبب ذلك في حدوث ما يسمى التسمم الغذائي ، لهذا فان التلوث الغذائي يا خد أشكالاً عدة. مما يعجل في ظهور علامات الفساد عليها وبالتالي جعلها غير مرغوبة أو غير صالحة للاستهلاك البشري.

والتلوث الغذائي يحدث بصورة مختلفة تبعاً لنوع المتسبب في هذا التلوث، فهو قد يكون تلوثاً ميكروبياً أو تلوثاً كيميائيا ً أو تلوث بالأشعة الذرية .

1-التلوث الغذائــــــــــي الميكروبـــــــــي ( الجرثومي ):

يحدث هذا النوع من التلوث الغذائي عن طريق الأحياء الدقيقة والتي عادة ما توجد في البيئة المحيطة بالمادة الغذائية كالتربة والهواء والماء، إضافة إلى الإنسان والحيوان، تحدث الإصابة بالمرض عن طريق تناول غذاء يحتوي على أعداد كبيرة من الميكروبات وعندما تصل هذه الميكروبات إلى الأمعاء الدقيقة للإنسان فإنها تتكاثر وتنتج سموم وبالتالي تظهر أعراض المرض . وقد تفرز السموم في الطعام قبل تناوله (مع زيادة عدد الميكروبات) .
ومن أمثلة هذا النوع التسمم بميكروب الكلوسترديم بيررفرنجز ، وهو منتشر في التربة ، ويمكن عزله من التربة وبراز الإنسان ، ولذلك فمن الممكن تلوث اللحوم والدجاج وكذلك الخضار والتوابل ، وأيضاً يحدث التلوث بالميكروب بعد طهي الغذاء حيث أن خطورة هذا الميكروب تكمن في تجرثمه عند تعرضه لظروف قاسية كحرارة الطهي .
وتختلف مصادر التلوث الغذائي تبعاً لشكل أو نوع التلوث فالتلوث الغذائي بالجراثيم تتبناه الميكروبات البكتيرية والفطريات وبيوض الديدان ويتم ذلك إما عن طريق الهواء أو عن طريق الحشرات والقوارض وبمعنى أخر يتعرض لمثل هذا النوع من الملوتاث التي تؤدي إلى دخول عدد من الميكروبات إلى جسم الكائن الحي وذلك نتيجة لإهمال الغذاء عند إعداده أو تصنيعه أو حتى تداوله خاصة في تلك ألاماكن الملوثة والقذرة إضافة غلى عدم تبريد الأغذية في بعض الأحيان تبريداً ملائماً أو عن طريق تعرض الغذاء خاصة في ألاماكن الملوثة للذباب والحشرات.
ومصادر تلوث المواد الغذائية بالكائنات الحية عديدة ومتنوعة ، فالتربة على سبيل المثال تعتبر مأوى طبيعياً للعديد من الأحياء الدقيقة، مما يجعلها مصدراً هاماً لتلوث بعض النباتات خاصة تلك التي تلامس التربة كالنباتات الدرنية والجذرية. وتزداد أهمية التربة كمأوى الكائنات الحية الدقيقة كلما زادت خصوبتها مع توافر الرطوبة والحرارة المناسبتين، هذا بالإضافة لما تحتويه التربة من مواد عضوية ومعدنية يجعلها مناسبة لنمو وتكاثر تلك الكائنات الدقيقة.
وهنا لابد من التنويه الى أن التلوث الغذائي بالجراثيم من أهم أسباب تسمم جسم الكائن الحي والذي يظهر على شكل أمراض تعرف بالأمراض المعدية حيث أن الميكروبات التي تدخل إلى جسم الكائن الحي(الإنسان أو الحيوان) ، تعمل على مهاجمة أنسجة الجسم وتظهر حالات المرض الذي عادة ما يصنف بنوع الميكروبات او البكتيريا التي تغزو الجسم مثل حمى التيفوئيد التي يصاب بها الانسان عند اصابتة بميكروب التيفوئيد.
أما التلوث الغذائي الجرثومي ( الميكروبي ) فهو ينتج بفعل تحلل المواد الغذائية بواسطة بعض الأحياء الدقيقة في حالات عديدة منها فساد الحليب ومشتقاته والفواكة وغيرها من الأطعمة التي لا تحفظ جيداً ، وتحدث الإصابة هنا بواسطة السموم (التوكسينات) التي تفرزها الميكروبات أثناء تكاثرها في الغذاء وهذه السموم هي التي تسبب المرض للإنسان وليس الميكروب نفسه .
ومن أمثلة هذا النوع من التلوث وهو التسمم البوتشوليني وهو من الأمراض المفزعة بالنسبة للإنسان حيث يسبب شللاً جزئياً أو كاملاً للأعصاب ويحدث نتيجة للسموم التي يفرزها ميكروب الكلوسترديوم بوتيولينم في الأغذية ، وهو ميكروب لا هوائي وينمو في الأغذية المحفوظة بطرق غير سليمة ، وتظهر علامات فساد على العبوات الملوثة بهذا الميكروب مثل رائحة كريهة وقد تكون مصحوبة بانتفاخ العبوات .
وقد يلعب الإنسان دورا كبيراً إيصال هذه الكائنات إلي المواد الغذائية، نظراً لما قد يحمله وبأعداد كبيرة منها في جهازيه الهضمي والتنفسي أو على السطح الخارجي للجسم، وتزداد احتمالات تلوث الأغذية عن طريق الإنسان إذا ما انخفض مستوى الوعي الصحي والنظافة الشخصية لديه، خاصة إذا كان هذا ممن يعمل في مجال إعداد وتحضير وتداول الأغذية سواء في منشأة غذائية أو في المنزل. كما أن الحشرات والقوارض تعتبر أحد أهم الوسائل في نقل الملوثات الميكروبية من البيئات ذات المحتوي العالي من هذه الكائنات كأماكن تجميع القمامة والمجاري إلى المواد الغذائية، مسببة تلوثاً لهذه الأغذية مما يؤدي للإصابة بأحد التسممات الغذائية أو الأمراض المنقولة عن طريق الغذاء، كذلك فإن الأدوات المستخدمة في إعداد وتحضير الأغذية كالسكاكين وألواح التقطيع والأسطح الملامسة للأغذية مباشرة، قد تكون مصدراً رئيسياً لتلوث الأغذية إذا لم تراع فيها الاشتراطات الصحية المطلوبة من حيث نظافتها وتنظيم عملية استخدامها، إضافة لذلك فإن المواد الغذائية نفسها قد تكون أحد المصادر الهامة للتلوث بالكائنات الحية، فتخزين أو ملامسة الأغذية الطازجة من أصل حيواني كاللحوم والدواجن والأسماك التي عادة ما تحمل على سطحها الخارجي أعداد كبيرة من الكائنات الحية مع الأغذية الأخرى، لا سيما تلك التي تستهلك طازجة دون طهي كالخضراوات المستخدمة في تحضير السلطات سيؤدي لحدوث ما يعرف بالتلوث الخلطي أو التبادلي فيما بينها وبالتالي قد يشكل هذا مخاطر صحية عند استهلاكها.

2-التلوث الغذائــــــــي الكيمـــــــــــــــاوي :

يحدث هذا النوع من التلوث الغذائي عند وصول أي مادة كيميائية خطرة أو سامة إلى المادة الغذائية، مما يجعلها ضارة وغير صالحة للاستهلاك البشري، وقد يؤدي استهلاكها للإصابة بتسمم غذائي.
كما أن تلوث الغذاء بالكيماويات يؤدي إلى ما يعرف بالتسمم الغذائي الكيماوي وهو ينتج كنتيجة لتعرض الغذاء للمواد الكيماوية مثل المبيدات الحشرية التي تستخدم لمكافحة الآفات الزراعية وعند رشها بكمية كبيرة يؤدي إلى تعرض المنتجات الزراعية إلى التلوث إضافة إلى ذلك يمكن أن يتعرض الغذاء من الخضار والفواكة إلى التلوث الكيميائي عن طريق الأسمدة الكيميائية.

والتلوث الكيميائي للأغذية يحدث بطرق ووسائل متعددة، فهو قد يحدث عن طريق الخطأ والإهمال، أو عن طريق الاستخدام الخاطئ وغير السليم للمواد الكيميائية المختلفة.
* التسمم بالمبيدات الحشرية : ويحدث نتيجة تناول خضروات أو فاكهة بعد رشها بالمبيدات مباشرة لعدم الغسيل الجيد لها ، ويحدث أيضاً التسمم بالمبيدات الحشرية المنزلية نتيجة إساءة الإستخدام
وبالرغم من ضرورة استخدامها للمحافظة على المنتجات الزراعية، فإنها قد تكون إحدى الملوثات الكيميائية الخطيرة للمنتجات الزراعية عندما ترش رشاً جائراً وبنسب عالية عن الحدود المنصوص عليها دولياً، إضافة إلى أن الاستعجال في قطف هذه المنتجات الزراعية من قبل المزارعين وعدم تركها فترة زمنية كافية للتخلص من بقايا هذه المبيدات يزيد من تفاقم هذه المشكلة.

* كما أن الأغذية المحفوظة تتعرض للتلوث الكيميائي بواسطة المواد الحافظة التي تضاف إليها مثل النيترات إضافة إلى بعض المعادن الثقيلة التي قد تحث بفعل المواد الحافظة آو تحلل الأوعية الحافظة أو نتيجة لانتقال مثل هذه المعادن في الهواء إلى الغذاء المكشوف.

* كما أن تخزين المواد الغذائية قريبة من المواد الكيميائية قد يكون أحد الأسباب في تلوث المادة الغذائية كيميائياً، مما قد يتسبب في حدوث أخطار صحية جسيمة على صحة وحياة المستهلك. وهنا يجب الإشارة إلى أنه قد يحدث هذا النوع من التلوث في المنازل نتيجة الإهمال أو الخطأ، وذلك عند تخزين المنظفات والمبيدات الحشرية المنزلية، خاصة التي توجد في صورة مساحيق مع المواد المستخدمة في إعداد الوجبات الغذائية كالتوابل والملح في خزانة واحدة، حيث إنه قد تضاف هذه المساحيق إلى المادة الغذائية عن طريق الخطأ أو السهو، مما سيترتب عليه أمور بالغة الخطورة على أفراد العائلة، كذلك فإن استخدام أواني الطهي المصنعة من مواد تحتوي على مركبات أو معادن ضارة كالرصاص، قد يكون لها دور في تلوث الأغذية بهذه المركبات أثناء الطهي.

* أما الأحياء البحرية كالأسماك والقشريات، فكثيراً ما يتم تلوثها بالمواد الكيميائية بسبب تصريف مخلفات المصانع المختلفة والتي عادة ما تحتوي على مواد ومركبات كيميائية خطرة في المسطحات المائية كالبحار والأنهار، إضافة إلى ما ترميه السفن العابرة وناقلات البترول من مخلفاتها في البيئة المائية، وبالتالي تصبح هذه الأحياء البحرية مواد غذائية استهلاكية ملوثة كيميائياً.
إضافة لما سبق فهناك ملوثات كيميائية أخرى قد تصل للمادة الغذائية بطرق مختلفة كبقايا العقاقير البيطرية في منتجات اللحوم والألبان عند استخدامها في علاج الحيوانات والمعادن الثقيلة والمضافات الغذائية غير المصرح باستخدامها دولياً وغيرها.

3-التلوث الغذائـــــي الإشعاعــــــــــي

يحدث التلوث الغذائي بالإشعاع نتيجة لتعرض الغذاء أو المنتجات الغذائية الزراعية للمواد المشعة في حالات تساقط الغبار الذري على النباتات والتربة الزراعية أو نتيجة لتلوث الهواء والماء بمخلفات التجارب أو النشاطات النووية أو الذرية.
فقد كثرت في أيامنا هذه التجارب النووية في مناطق مختلفة من العالم ومنها ما لم يكن كتجربة أو بالأحرى كان تجربة على الانسان نفسه كما حدث في الحرب العالمية الأخيرة ، والتي شكلت بداية لاجارب لا نعرف حدودها وكثيرا ما اعترضت منظمات البيئة على هذه التجارب ومخاطرها ولكن كثيرا ما كانت تلك المحاولات دون جدوى .
والتلوث الاشعاعي لا يقتصر على الانسان نفسه بل إن الغبار الذري والأشعة النووية المنتشرة تسبب تغيرات وطفرات جينية في كل ما هو حي في طريقها وتودي بالتالي الى أمراض غير مألوفة والى تغيرات جذرية في القوانين الأساسية للتوازن البيئي، وإلحاق أضرار بالسلسلة الغذائية التي تشكل أحد أهم مقومات الحياة البشرية .

4- التلوث البكتيرى :

يعتبر هذا النوع من التلوث من أقدم أنواع التلوث التى عرفها الانسان وأكثرها انتشاراً. والطعام الملوث بالبكتيريا الضارة (الحمى الراجعة) والدوسنتاريا "Dosentaria"، وقد تقوم البكتيريا كذلك بإفراز سموم بالطعام ينتج عنها أعراضاً مرضية مثل الإسهال والقيء وآلام البطن. وهذه الأعراض قد تكون خطيرة تؤدى إلى الوفاة مثل التسمم البوتيولينى الذى تسببه المعلبات والأسماك المملحة الفاسدة.
إن تكاثر البكتيريا وزيادة معدل إنتاجها للسموم بالغذاء قد يكون قبل أو بعد تناول الغذاء، وعادة يكون تأثير الطعام الملوث أسرع وأشد إذا ما كان الطعام ملوثاً قبل إعداده للاستهلاك.
أما الأغذية الأكثر عرضة للتلوث بالبكتيريا الضارة فهي: اللحوم ومنتجاتها والدواجن والأسماك والألبان ومنتجاتها، وكذلك الأغذية المصنعة والمطهية والمعلبات الفاسدة والوجبات السريعة التى تباع بال**** مثل: الكشري والباذنجان المقلي ,والفول..... الخ.

ومن أهم مسببات التلوث البكتيري:

  1. عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية ونظافة الأدوات المستخدمة وأماكن تحضير الأطعمة.
  1. سوء تداول الغذاء وتخزينه في درجات حرارة غير مناسبة أو لفترات طويلة تسمح بنشاط البكتيريا المسببة للتلوث.
  2. عدم الطهي الجيد للغذاء وتناول الأغذية من المصادر غير الموثوق بها وخاصة الباعة الجائلين.
ومن أنواع التلوث الأخرى والتي ربما يمكن تصنيفها تحت بند التلوث الكيميائي

التلوث بسموم الفطريات (العفن):
تنمو بعض أنواع الفطريات على الأغذية وتفرز سموماً شديدة الخطورة على صحة الإنسان حيث تسبب سرطان الكبد وخللاً بوظائف القلب والأنسجة المختلفة، وكذلك حدوث تغيرات وراثية وتشوه بالأجنة.
والأغذية الأكثر عرضة للتلوث بالفطريات (العفن) هي الحبوب مثل: القمح والذرة، والبقوليات مثل: الفول السوداني والعدس والفاصوليا واللوبيا والبسلة الجافة، وهكذا الخبز والدقيق إلى جانب الأنواع المختلفة من المكسرات مثل البندق واللوز، والفواكه المجففة مثل: التين والمشمش والزبيب والقراصيا والبلح.

وأهم مسببات التلوث بالفطريات:
  1. التخزين السيئ في أماكن مرتفعة الحرارة والرطوبة.
  2. طول مدة التخزين وعدم استخدام العبوات المناسبة.
التلوث بالمبيدات:
تستخدم المبيدات لحماية الإنتاج الزراعى من مختلف الآفات بهدف زيادة الإنتاج، وتتواجد متبقيات المبيدات فى معظم أنواع الخضر والفاكهة ودهون اللحوم والطيور والأسماك والألبان والأحشاء الداخلية وبعض الغدد الغنية بالدهن مثل المخ والكلى والكبد.
وترجع خطورة المبيدات إلى أنها تؤثر على الجهاز العصبي بصفة خاصة، وتحدث خللاً في وظائف أعضاء الجسم المختلفة مثل الكبد والكلى والقلب وأعضاء التناسل، بل يصل التأثير إلى أهم مكونات الخلية حيث تحدث تأثيرات وراثية أو سرطانية أو تشوه خلقى فى المواليد، ويتعدى الأمر إلى خلل فى سلوك الأفراد وخاصة الأطفال. وخطورة هذه المبيدات ليست فقط فى إحداث التسمم الحاد الذى قد يؤدى إلى الوفاة، وإنما في حدوث سمية مزمنة من خلال التعرض أو تناول الأشخاص لجرعات ضئيلة ولفترات طويلة من حياتهم.
ويلاحظ أن الأطفال هم أكثر أفراد الأسرة تأثيراً بأخطار المبيدات، وهذا يستوجب بذل المزيد من الجهد لحمايتهم من هذه الأخطار.
ومن أهم مسببات التلوث بالمبيدات:
  1. الإسراف أو الاستخدام السيئ لها خلال إنتاج وتجهيز وتداول الغذاء.
  2. عدم الإلمام بكيفية التخلص أو التقليل من متبقياتها بالأغذية المختلفة .
التلوث بالمعادن الثقيلة :
أصبح التسمم بالمعادن الثقيلة مثل الرصاص والزئبق والكادميوم والزنك والنحاس من أكبر المشكلات التى تواجه الإنسان فى الوقت الحاضر حيث يؤدى تعرض الإنسان وتناوله لهذه المعادن إلى حدوث بعض الأمراض مثل الفشل الكلوي، والذي أصبح في زيادة مخيفة فى الآونة الأخيرة.
ويؤدى هذا النوع من التسمم إلى : خلل وظائف الكبد وزيادة حالات الإجهاض والأنيميا، وقد يؤدى كذلك إلى حالات من التخلف العقلى ترجع إلى التأثير الضار لهذه المعادن على الجهاز العصبى.

والأغذية الأكثر عرضة للتلوث بالمعادن الثقيلة هي:
  1. أسماك المياه الملوثة بمياه الصرف الصحي ومخلفات المصانع.
  2. الخضر والفاكهة المزروعة على جوانب الطرق حيث يعرضها ذلك للتلوث بعادم السيارات.
  3. الأغذية غير المغلفة والمعروضة للبيع على جوانب الطرق ومع الباعة الجائلين.
  4. الأغذية المعلبة – خاصة الحمضية منها – والتى يستخدم الرصاص فى لحام عبواتها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق