Social Icons

الاثنين، 14 مايو، 2012

الكذب فن من فنون الحياة المستحدثة( نقابة الكذابون)

 بسم الله الرحم الرحيم
{إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ } النور15
الكذب عين النفاق وصار كالماء والهواء وإن تجرئت وصدقت مرة بقول الحق ينظر إليك كأنك غريب عن العالم مش حرك جامد قفل معطل للمصالح معقد واذا تكرم أحد ونصح من باب النصيحة يصهرك بكلماته  والتى اعتاد الناس على تداولها وكأنها نص من نصوص الشريعة  انت وحيد عصرك وزمانك هتعمل نفسك ابن تيميه ياعم كبر وساير الجو كل العالم حواليك ماشيين بنفس السيستم  وماشين بالمثل ((نافق عشان ترافق)) وهيا رفقة بحق إنها رفقة الندامة والحسرة

nلقد استشرت هذه الصفة الخبيثة واصبحت من العادات المتوارثة ومن كثرة مرتاديها احببت أن أعلن عن نقابة تضم هؤلاء المخربون تعبر عن مصائبهم وضحاياهم فى المجتمع والخراب الذى أتى من خلالهم من التفريق بين الاحبة والاصحاب والفتن بين الناس  ولكنى سأشفق على المبنى الذى سيضمهم لانه لن يتسع لهم مكان من كثرتهم بل انهم سيلوثون الهواء فيحمل فى ذراته كذب وافتراء وكبر وتصنع ونفاق يعدى من يتنفسه.
nيخفى علينا اننا نمارس هذه العادة السيئة بدون أن نشعر بها فى بيوتنا ومدارسنا ومجتمعنا وهيئاتنا الحكومية  ولا نهتم بها  وكأنها لا شىء وجزائها عظيم عند الله  والذى جعل هذا الامر ينتشر فى مجتمعنا واصبح من الامراض التى لم يجدوا لها دواء حتى الآن مع أن كل داء خلق الله له دواء ويبدو أن دواءه هو ما نعلم عليه ابنائنا ونطبعهم عليه ويكتسبوه منا من أخلاق وقيم ومثل وصدق فى القول والفعل ومعرفة ان الكلمة ان خرجت بالحق كانت رصيدا لصاحبها يدخرها ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون وان خرجت بالباطل صارت نقطة سوداء فى صحيفة السيئات ولا تبدل بحسنات الا بالتوبة وحسن النية ،فكن عونا لمن حولك على الطاعة خيرا من ان تكون عونا على معصية وتذكر أن الناس تكب فى النار على وجوههم نتيجة حصائد ألسنتهم والاستهانة بالكلام 
nالا تعلم ان معك ملكان متفرغان لك منذ ان خرجت الى الحياة وظيفتهم تسجيل حركاتك وسكناتك وأفعالك واقولك معهم أقلام لا يجف حبرها وصحف لا ينتهى عدها وفوق كل هذا معك الله الذى لاتخفى عليه خافية
nالاستهانة بصفة الكذب أمر خطير يقلب الامور رأسا على عقب حتى أن الحروب والصراعات والمصائب نتيجة فتنة الكذب وتغيير القلوب ناحية الآخرين نتيجة هذا الأمر وهذه بعض الأحداث  التى كان نجمها المفضل هذه العادة :
nعقوبة الكذب عند ( النمل ) حقيقة لا خيال ؟!
*قصه اعجبتني يقول صاحبها..
في أحد المرات كنت جالسا في البرية وأقلب بصري هنا وهناك أنظر إلى
مخلوقات الله وأتعجب من بديع صنع الرحمن ..
ولفت نظري هذه النملة التي كانت تجوب المكان من حولي تبحث عن شيء لا
أظن أنها تعرفه ولكنها تبحث وتبحث .. لا تكل .. ولا تمل ..
يقول وأثناء بحثها عثرت على بقايا جرادة . وبالتحديد رجل جرادة
وأخذت تسحب فيها وتسحب وتحاول أن تحملها إلى حيث مطلوب منها في عالم
النمل وقوانينه أن تضعها . هي مجتهدة في عملها وما كلفت به
تحاول وتحاول ..يقول : وبعد أن عجزت عن حملها أو جرها ذهبت الى حيث لا أدري واختفت ..
وسرعان ما عادت ومعها مجموعة من النمل كبيرة وعندما رأيتهم علمت أنها
استدعتهم لمساعدتها على حمل ما صعب عليها حمله
.. فأردت التسلية قليلا وحملت تلك الجرادة أو بالأصح رجل الجرادة
وأخفيتها . فأخذت هي ومن معها من النمل بالبحث عن هذه الرجل ..هناوهناك حتى يئسوا من وجودها فذهبوا ..
لحظات ثم عادت تلك النملة لوحدها فوضعت تلك الجرادة أمامها .. فأخذت تدور
حولها وتنظر حولها .. ثم حاولت جرها من جديد .. حاولت ثم حاولت .. حتى عجزت .
ثم ذهبت مرة أخرى وأظنني هذه المرة أعرف أنها ذهبت لتنادي على
أبناء قبيلتها من النمل ليساعدوها على حملها بعد أن عثرت عليها جاءت
مجموعة من النمل مع هذه النملة بطلة قصتنا وأظنها نفس تلك المجموعة .. !!
يقول : جاءوا وعندما رأيتهم ضحكت كثيرا وحملت تلك الجرادة وأخفيتها
عنهم . بحثوا هنا وهناك بحثوا بكل إخلاص .. وبحثت تلك النملة بكل
مالها من همة ..
تدور هنا وهناك .. تنظر يمينا ويسارا .. لعلها أن ترى شيئا ولكن لا شيء
فأنا أخفيت تلك الجرادة عن أنظارهم . ثم إجتمعت تلك المجموعة من النمل
مع بعضها بعد أن ملت من البحث ومن بينهم هذه النملة ثم هجموا عليها
فقطعوها إربا أمامي وأنا أنظر والله إليهم وأنا في دهشة كبيرة وأرعبني
ما حدث .. قتلوها .. قتلوا تلك النملة المسكينة .. قطعوها أمامي .
نعم قتلوها أمامي قتلت وبسببي وقتلوها لأنها كذبت
عليهم !!
سبحان الله حتى أمة النمل ترى الكذب نقيصة بل كبيرة يعاقب صاحبها
بالموت !! ))
*الثلاثه في ساعه بسبب الكذب و الاستهزاء !!!!!

خسرت اطفالها الثلاثة في ساعة بسبب الكذب و الاستهزاء !!!!!

هناك اشياء ربما الاب لايهتم بها وهي الاستهزاء بالطفل

مثلا اذا سأل الطفل اباه او امه يرد عليه بأستهزاء بأجابه خاطئة

دون مبالاة خذوا هذة الحادثه بسبب الاستهزاء علما بأن هذه الحادثة

جرت بالكويت.....

هناك ام ولها ثلاث اطفال اعمارهم

الطفل الاول ولد يدعي/احمد عمره 4 سنوات بنت تدعى/ مريم 3 سنوات ولد يدعى /ماجد 4 شهور

وكان امام الام حوض مملوء بالماء تسبح ابنها ماجد الذي يبلغ من العمر 4 شهور

حيث ان زوجها بالعمل وسألها ابنها احمد

احمد: امي هل اخي ماجد قبل ان يلد كان داخل بطنك

الام: نعم وإذهب عني دعني اسبح اخيك الصغير

احمد: اختي مريم مثلك هل يوجد داخلها طفل

الام: نعم وإذهب عني دعني اسبح اخيك الصغير

ذهب احمد واخته مريم الى الفوق بالسطح وقال

مريم انتي يوجد داخلك طفل امي اكدت ذلك

وقالت مريم هل هذا معقول اريد ان أراه

بأختصار ضرب احمد اخته بالسكين في بطنها

حتى يخرج الطفل حسب اعتقاده

ووقعت مريم بالارض والدماء من حولها فأرتبك احمد لما يراه

الام سمعت صراخ مريم فأحست بما جرى فذهبت

الى السطح فرأت مريم بالارض والدماء من حولها

واحمد صعد فوق السور خوفا من امه وارتباكا بما يرى

فوقع احمد من السطح الى الارض ومات فبكت الام

على احمد وبكت على مريم التي فارقت الحياة ايضا

وفجأه تذكرت الأم الطفل الصغير ماجد وعندما ذهبت اليه

كان المصير قد سبقها ماجد غرق بالحوض وفارق الحياه

سبحانك ربي خسرت الام أطفالها الثلاثة في يوم واحد

ولكن ماهو السبب :

الاستهزاء

كن صادقا مع اطفالك واعلم انك مهما

كذبت ومهما كانت حجم كذبتك الا انهم سيصدقونها

لأنك ابوهم او امهم

ملاحظة : القصة حقيقية
ارجو ان تتعظوا منها

هل تعرفون ماهو الكذب؟؟؟

الكــــــــذبــ هو؟؟

مخالفة القول للواقع . وهو من أبشع العيوب والجرائم، ومصدر الآثام الشرور، وداعية الفضيحة والسقوط. لذلك حرمته الشريعة الإسلامية، ونعت على المتصفين به، توعدتهم في الكتاب والسنة:
قال تعالى (إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب))(غافر: 28).
وقال تعالى: ((ويل لكل أفاك أثيم))(الجاثية:7).
وقال تعالى: ((إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله، وأولئك هم الكاذبون ))(النحل: 105).
وقال الباقر (عليه السلام): (إن الله جعل للشر أقفالا، وجعل تلك الأقفال الشراب، والكذب شر من الشراب)(1الكافي).
مساوئ الكذب
وإنما حرمت الشريعة الإسلامية (الكذب) وأنذرت عليه بالهوان والعقاب، لما ينطوي عليه من أضرار خطيرة، ومساوئ جمة، فهو:
ـ باعث على سوء السمعة، وسقوط الكرامة، وانعدام الوثاقة، فلا يصدق الكذاب وإن نطق بالصدق، ولا تقبل شهادته، ولا يوثق بمواعيده وعهوده.
ومن خصائصه انه ينسى أكاذيبه ويختلق ما يخالفها، وربما لفق الأكاذيب العديدة المتناقضة، دعما لكذبة افتراها، فتغدوا أحاديثه هذرا مقيتا، ولغوا فاضحا.
ـ إنه باعث على تضييع الوقت والجهد الثمينين، لتمييز الواقع من المزيف، الصدق من الكذب.

*دواعي الكذب:
الكذب انحراف خلقي له أسبابه ودواعيه، أهمها:
1 ـ العادة: قد يعتاد المرء على ممارسة الكذب بدافع الجهل، أو التأثر بالمحيط المتخلف، أو لضعف الوازع الديني، فيشب على هذه العادة السيئة، وتمتد جذورها في نفسه، لذلك قال بعض الحكماء: (من استحلى رضاع الكذب عسر فطامه).
2 ـ الطمع: وهو من أقوى الدوافع على الكذب والتزوير، تحقيقا لأطماع الكذاب، وإشباعا لنهمه.
3ـ العداء والحسد: فطالما سولا لأربابهما تلفيق التهم، وتزويق الافتراءات والأكاذيب، على من يعادونه أو يحسدونه. وقد عانى الصلحاء والنبلاء الذين يترفعون عن الخوض في الباطل، ومقابلة الإساءة بمثلها ـ كثيرا من مآسي التهم والافتراءات الأراجيف.
*أنواع الكذب:
للكذب صور شوهاء، تتفاوت بشاعتها باختلاف أضرارها وآثارها السيئة، وهي:
الأولى :اليمين الكاذبة
وهي من أبشع صور الكذب، وأشدها خطرا وإثما، فإنها جناية مزدوجة:
جرأة صارخة على المولى عز وجل بالحلف به كذبا وبهتانا، وجريمة نكراء تمحق الحقوق وتهدر الكرامات.
من أجل ذلك جاءت النصوص في ذمها والتحذير منها:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (إياكم واليمين الفاجرة، فإنها تدع الديار من أهلها بلاقع)(1 الكافي).
الثانية : شهادة الزور
وهي كسابقتها جريمة خطيرة، وظلم سافر هدام، تبعث على غمط الحقوق، واستلاب الأموال، وإشاعة الفوضى في المجتمع، بمساندة المجرمين على جرائم التدليس والابتزاز.
أنظر كيف تنذر النصوص شهود الزور بالعقاب الأليم:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (لا ينقضي كلام شاهد الزور من بين يدي الحاكم حتى يتبوأ مقعده من النار، وكذلك من كتم الشهادة)(3 الكافي ومن لا يحضره الفقيه).
أضرار اليمين الكاذبة وشهادة الزور
وإنما حرمت الشريعة الإسلامية اليمين الكاذبة، وشهادة الزور، وتوعدت عليهما بصنوف الوعيد والإرهاب، لآثارهما السيئة، وأضرارهما الماحقة، في دين الإنسان ودنياه، من ذلك:
1 ـ أن مقترف اليمين الكاذبة، وشهادة الزور، يسيء إلى نفسه إساءة كبرى بتعريضها إلى سخط الله تعالى، وعقوباته التي صورتها النصوص السالفة.
2 ـ ويسيء كذلك إلى من سانده ومالأه، بالحلف كذبا، والشهادة زورا، حيث شجعه على بخس حقوق الناس، وابتزاز أموالهم، وهدر كراماتهم.
الثالثة : خلف الوعد
الوفاء بالوعد من الخلال الكرمة التي يزدان بها العقلاء، ويتحلى بها النبلاء، وقد نوه الله عنها في كتابه الكريم فقال: ((واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد كان رسولا نبيا))(مريم: 54).
ذلك أن إسماعيل (عليه السلام) وعد رجلا، فمكث في انتظاره سنة كاملة، في مكان لا يبارحه، وفاءا بوعده.
وقال (عليه السلام): (إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعد رجلا إلى صخرة فقال: أنا لك هاهنا حتى تأتي. قال: فاشتدت الشمس عليه، فقال أصحابه: يا رسول الله لو أنك تحولت إلى الظل. فقال: قد وعدته إلى هاهنا: وإن لم يجيء كان منه إلى المحشر)(علل الشرائع).

الرابعة : الكذب الساخر
فقد يستحلي البعض تلفيق الأكاذيب الساخرة، للتندر على الناس، والسخرية بهم، وهو لهو عابث خطير، ينتج الأحقاد والآثام.
قال الصادق (عليه السلام): (من روى على مؤمن رواية، يريد بها شينة، وهدم مروءته ليسقط من أعين الناس، أخرجه الله تعالى من ولايته إلى ولاية الشيطان، فلا يقبله الشيطان)(الكافي).
علاج الكذب
فجدير بالعاقل أن يعالج نفسه من هذا المرض الأخلاقي الخطير، والخلق الذميم، مستهديا بالنصائح التالية:
1 ـ أن يتدبر ما أسلفناه من مساوئ الكذب، وسوء آثاره المادية والأدبية على الإنسان.
2 ـ أن يستعرض فضائل الصدق ومآثره الجليلة، التي نوهنا عنها في بحث الصدق.
3 ـ أن يرتاض على التزام الصدق، ومجانبة الكذب، والدأب المتواصل على ممارسة هذه الرياضة النفسية، حتى يبرأ من هذا الخلق الماحق الذميم.
مسوغات الكذب
لا شك أن الكذب رذيلة مقيتة حرمها الشرع، لمساوئها الجمة، بيد أن هناك ظروف طارئة تبيح الكذب وتسوغه، وذلك فيما إذا توقفت عليه مصلحة
هامة، لا تتحقق إلا به، فقد أجازته الشريعة الإسلامية حينذاك، كإنقاذ المسلم، وتخليصه من القتل أو الأسر، أو صيانة عرضه وكرامته، أو حفظ ماله المحترم، فإن الكذب والحالة هذه واجب إسلامي محتم.
وهكذا إذا كان الكذب وسيلة لتحقيق غاية راجحة، وهدف إصلاحي، فإنه آنذاك راجح أو مباح، كالإصلاح بين الناس، أو استرضاء الزوجة واستمالتها أو مخادعة الأعداء في الحرب.
وقد صرحت النصوص بتسويغ الكذب للأغراض السالفة.
فمن الحالات التي يجوز فيها الكذب :

- الحالة الأولى الكذب على العدو في حالة حربه للمسلمين لتضليله ولإيقاعه في فخ من فخاخ الخداع الحربي ، ولكن لا يدخل في هذا جواز الكذب عليه بتأمينه أو معاهدته ثم الغدر به فهذا غير جائز قطعاً.



- وأما الحالة الثانية التي يجوز فيها الكذب أن يتوسط إنسان للإصلاح بين فريقين متخاصمين ثم لا يجد وسيلة للإصلاح بينهما أنجع من أن يركب مركب الكذب على مقدار الضرورة ، أما إذا تسنى له أن يوري بأقواله دون أن يكذب فهو خير له وهو الأمر الذي يحبه الله ورسوله.

روى البخاري ومسلم عن أم كلثوم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيراً أو يقول خيراً ".



- وأما الحالة الثالثة التي يجوز الكذب فيها حديث الرجل لامرأته وحديث المرأة لزوجها في الأمور التي تشد أواصر الوفاق والمودة بينهما فهذه حالة يتسامح فيها بشيء من الكذب لتوثيق روابط الأسرة.


أنواع الكذب لدى الأطفال
الكذب الذي يصدر من الطفل ليس واحدا، وله تصنيفات عدة، ومن أشهرها تصنيفه على أساس الغرض الذي يدفع الطفل لممارسته.
1- الكذب الخيالي:
غالباً ما يكون لدى المبدعين أو أصحاب الخيال الواسع. فالطفل قد يتخيل شيئا ويحوله إلى حقيقة.
ومن أمثلة ذلك: أن طفلا عمره ثلاث سنوات أحضر أهله خروفا للعيد له قرنان، فبعد ذلك صار يبكي ويقول إنه رأى كلباً له قرنان.
وهذا اللون لا يعتبر كذبا حقيقاً، ودور الوالدين هنا التوجيه للتفريق بين الخيال والحقيقة بما يتناسب مع نمو الطفل، ومن الخطأ اتهامه هنا بالكذب أو معاقبته عليه.
2- الكذب الالتباسي:
يختلط الخيال بالحقيقة لدى الطفل فلا يستطيع التفريق بينهما لضعف قدراته العقلية، فقد يسمع قصة خرافية فيحكيها على أنها حقيقة ويعدل في أشخاصها وأحداثها حذفا وإضافة وفق نموه العقلي .
وقد يرى رؤيا فيرويها على أنها حقيقة، فأحد الأطفال رأى في المنام أن الخادمة تضربه وتكسر لعبته فأصر على الأمر وقع منها.
3- الكذب الادعائي:
يلجأ إليه للشعور بالنقص أو الحرمان، وفيه يبالغ بالأشياء الكثيرة التي يملكها، فيحدث الأطفال أن يملك ألعابا كثيرة وثمينة، أو يحدثهم عن والده وثروته، أو عن مسكنهم ويبالغ في وصفه.
ومن صور الكذب الادعائي التي تحصل لدى الأطفال كثيراً التظاهر بالمرض عند الذهاب إلى المدرسة.
والذي يدفع الطفل لممارسة الكذب الادعائي أمران:
الأول: المفاخرة والمسايرة لزملائه الذين يحدثونه عن آبائهم أو مساكنهم أو لعبهم.
والثاني: استدرار العطف من الوالدين، ويكثر هذا اللون عند من يشعرون بالتفرقة بينهم وبين إخوانهم أو أخواتهم.
وينبغي للوالدين هنا تفهم الأسباب المؤدية إليه وعلاجها، والتركيز على تلبية الحاجات التي فقدها الطفل فألجأته إلى ممارسة هذا النوع من الكذب، دون التركيز على الكذب نفسه.
4- الكذب الغرضي:
يلجأ إليه الطفل حين يشعر بوقوف الأبوين حائلاً دون تحقيق أهدافه، فقد يطلب نقوداً لغرض غير الغرض الذي يريد.
ومن أمثلة ذلك أن يرغب الطفل بشراء لعبة من اللعب ويرى أن والده لن يوافق على ذلك، فيدعي أن المدرسة طلبت منهم مبلغا من المال فيأخذه من والديه لشراء هذه اللعبة.
5- الكذب الانتقامي:
غالباً ينشأ عند التفريق وعدم العدل بين الأولاد، سواء في المنزل أو في المدرسة، فقد يعمد الطفل إلى تخريب أو إتلاف ثم يتهم أخاه أو زميله، والغالب أن الاتهام هنا يوجه لأولئك الذين يحضون بتقدير واهتمام زائد أكثر من غيرهم.
6- الكذب الوقائي:
يلجأ إليه الطفل نتيجة الخوف من عقاب يخشى أن يقع عليه، سواء أكان العقاب من الوالدين أو من المعلم، وهذا النوع يحدث في مدارس البنين أكثر منه في مدارس البنات.
وهو يحصل غالبا في البيئات التي تتسم بالقسوة في التربية وتكثر من العقوبة.
7- كذب التقليد:
قد يرى الابن أو البنت أحد الوالدين يمارس الكذب على الآخرين فيقلدهم في ذلك، ويصل الأمر في مثل هذه الأحوال إلى أن يمارس الطفل الكذب لغير حاجة بل تقليداً للوالدين.
8- الكذب المرضي أو المزمن:
وهو الكذب الذي يتأصل لدى الطفل، ويصبح عادة مزمنة عنده، ويتسم هؤلاء بالمهارة غالبا في ممارسة الكذب حتى يصعب أنه اكتشاف صدقهم من كذبهم.
أي هذه الأنواع أكثر رواجا؟
دلت أغلب الدراسات التي أجريت على كذب الأطفال أن أكثر هذه الأسباب شيوعا الكذب الوقائي ويمثل 70%. و10% كذب التباسي و20% يعود إلى الغش والخداع والكراهية.
العلاج
الكذب سلوك مكتسب فهو لا ينشأ مع الإنسان إنما يتعلمه ويكتسبه، ومن هنا كان لابد للوالدين من الاعتناء بتربية أولادهم على الصدق، والجد في علاج حالة الكذب التي تنشأ لدى أطفالهم حتى لا تكبر معهم فتصبح جزءاً من سلوكهم يصعب عليهم التخلي عنه أو تركه.
ومن الوسائل المهمة في علاج الكذب لدى الأطفال:
أولاً:
تفهم الأسباب المؤدية للكذب لدى الطفل، وتصنيف الكذب الذي يمارسه، فالتعامل مع الكذب الخيالي والالتباسي يختلف عن التعامل مع الكذب الانتقامي والغرضي أو المرضي المزمن.
ثانياً:
مراعاة سن الطفل، ويتأكد هذا في الكذب التخيلي والالتباسي ، فالطفل في السن المبكرة لا يفرق بين الحقيقة والخيال كما سبق.
ثالثاً:
تلبية حاجات الطفل سواء أكانت جسدية أم نفسية أم اجتماعية، فكثير من مواقف الكذب تنشأ نتيجة فقده لهذه الحاجات وعدم تلبيتها له.
رابعاً:
المرونة والتسامح مع الأطفال، وبناء العلاقة الودية معهم، فإنها تهيء لهم الاطمئنان النفسي، بينما تولد لديهم الأساليب القاسية الاضطراب والخوف، فيسعون للتخلص من العقوبة أو للانتقام أو استدرار العطف الذي يفتقدونه.
خامساً:
البعد عن عقوبة الطفل حين يصدق، والحرص على العفو عن عقوبته أو تخفيفها حتى يعتاد الصدق، وحين يعاقب إذا قال الحقيقة فهذا سيدعوه إلى ممارسة الكذب مستقبلا للتخلص من العقوبة.
سادساً:
البعد عن استحسان الكذب لدى الطفل أو الضحك من ذلك، فقد يبدو في أحد مواقف الطفل التي يكذب فيها ما يثير إعجاب الوالدين أو ضحكهما، فيعزز هذا الاستحسان لدى الطفل الاتجاه نحو الكذب ليحظى بإعجاب الآخرين.
سابعا:
تنفير الطفل من الكذب وتعريفه بشؤمه ومساويه، ومن ذلك ما جاء في كتاب الله من لعن الكذابين، وما ثبت في السنة أنه من صفات المنافقين، وأنه يدعو إلى الفجور...إلخ.
ثامنا:
تنبيه الكفل حينما يكذب، والحزم معه حين يقتضي الموقف الحزم –مع مراعاة دافع الكذب ونوعه- وقد يصل الأمر إلى العقوبة؛ فإنه إذا استحكم الكذب لديه صعب تخليصه منه مستقبلا، وصار ملازما له.
تاسعاً:
القدوة الصالحة؛ بأن يتجنب الوالدان الكذب أمام الطفل أو أمره بذلك، كما يحصل من بعض الوالدين حين يأمره بالاعتذار بأعذار غير صادقة لمن يطرق الباب أو يتصل بالهاتف.
ومما يتأكد في ذلك تجنب الكذب على الطفل نفسه، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك؛ فعن عبد الله بن عامر رضي الله عنه أنه قال: دعتني أمي يوما ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في بيتنا، فقالت: ها تعال أعطيك، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:" وما أردت أن تعطيه؟" قالت: أعطيه تمرا، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:" أما إنك لو لم تعطه شيئا كتبت عليك كذبة" رواه أحمد وأبو داوود.
عاشرا:
الالتزام بالوفاء لما يوعد به الطفل، فالطفل لا يفرق بين الخبر والإنشاء، وقد لا يقدر عذر الوالدين في عدم وفائهما بما وعداه به ويعد ذلك كذبا منهما.
عن أبي الأحوص عن عبد الله رضي الله عنه قال:"إياكم والروايا روايا الكذب فإن الكذب لا يصلح بالجد والهزل. ولا يعد أحدكم صبيه ثم لا ينجز له".

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق