Social Icons

الأحد، 27 يناير، 2013

8 ساعات ...والكوميديا الساخرة


8ساعات...والكوميديا الساخرة

من المعتاد عندما أذهب لأسافر بالقطار أنتظر حتى يأتى ولكن هذه المره وجدت القطار منتظر بساعة مسبقة على موعدة تعجبت وما زاد تعجبى أننى لم أجد هجوما على القطار كالعادة  ووجدت هدوءا تام وسكينة لم الأحظها من قبل تابعت المسير وسئلت احد العاملين فى القطار عن عربة 9 قال لى : دور عليها فى القطار هتلاقيها  قلت فى نفسى هوا جاب التايهه  وجدتها آخر عربة فى القطار قلت كويس حتى لو السواق لبس أو دخل فى حاجة نبقى احنا بعيد  جلست وفتحت موبايلى استمع للموسيقى حتى أكسر حاجز الصمت الذى يدور حولى وجاء صديق ال8 ساعات الذى لا أعرفه قلت كويس أهو واحد يخفف عنى ما أنا فيه ونتحاور فى أى كلام  تحرك القطار الساعة6  وهو يقطع المسافات من ثقب أبره بطىء حتى النخاغ ففى كل محطة يقف ثلث ساعة  قلت يمكن عشان الركاب، لكن الغريب أنه ماشى بالقطار كأنه بيسوق عجلة طول الطريق أو بيمشى على قشر بيض  ونظرت فى العربة فأذا أغلب الكراسى فاضية قلت الناس خايفة من كتر الحوادث خايفين على عمرهم 
  أتى على بالى فكلمت صديقى الذى لا اعرفة قلت له ياأخى الناس ليها كتير بتأكل لحمة حمير وهيا مش دريانه قال لى : ازاى قلتله : دورية شرطة معدية على الطريق الصحراوى لقيت جوالات عندنا يقولو شوالات أو شكاير مليانة جلود حمير ورؤس كتير قال لى: لحمة الحمير زى لحمة البقر ما تفرق كله لحمة والناس من دوشة الحياة مش عاطية لنفسها الحق أن تفكر فيما يحدث حولها أو ايه الا بياكلوه  دا ممكن لو عرفوا أنها لحمة حمير برضو هيأكلوها وهما مغمضين حتى اللقمة ياشعب بتتبلع بالغصب  هى لقمة معجونة بالتعب والمشقة  قلت ياأخى: صدقت قلت له : أراهنك أذا كان حد فاهم يعنى ايه دستور من المتظاهرين وهذا ما يسمى بغوغائية الشعوب التى تكلم عنها شوقى  زى القطيع الذى يساق ويتحرك اذا أراد له صاحبه ويقف إذا وقف  ، الناس عايزة تتظاهر لمجرد التظاهر لا مبدأ ولا أخلاق ينازعون من أجله أو يهبون للدفاع عنه ماحدث فى ثورة 25 يناير هو من أجمل ما يكون أما ما يحدث فى أيامنا هذة مما يفعله المتظاهرون من تخريب ونهب للممتلكات وقتل وتدمير هذا لا يعد ثورة بل تخطى قيمة الحرية الى البجاحة والبلطجة.
قال قريبا هيعملوا كروت شحن للكهرباء قلتله حلو وايه تانى هيعملوه بكروت شحن قال الميا لو هتاخد دش تشحن  قلتله لو الواحد هيطس وشه بشوية ميا برضو يعمل حسابه 
فعلا ياأخى النهضة حلوة
واذا بالقطار ابن الرخمة وقف وما فى محطات أو مراكز يقف عندها سألته قال لى وقف عشان فيه قطار قدامه قلت ميلبس فيه أو يلحموا فى بعض  وأهو يذقوا بعضيهم   وقلتله ممكن يكون القطاران مربوطين فى بعض بحبل وبيجروا بعض زى السيارات النص عمر  مننزل نذق معاهم
ونظرت أمامى فأذا واحد بيقرأ الجرنان  قلت والله فيه الخير نشوف أى خبر يطمنا على مصر أم الدنيا فأذا هو مطلع صفحةعليها أبو كلحة حلوة عكاشة  رئيس الكدابين الرجل الأول من الطراز الغليض فى المكان المفشوخ
  قلت لصديقى أيضا الذى لا أعرفه وهو لا يعرفنى قلت له بص عكاشة قال لى ده مسميينه  أبو السياسة قلت له ده نال جايزة نوبل فى زغيط البح والبط  دا قال أن كانت عيلتهم أقطاعيين عكوششششششششش عكوشة عكوكش عكاكيش عكوشات وتجد من البلاهة ما يضحك   وهذا ما صدق فيه قول الرسول ( سوف تأتى على الناس سنين خادعات ويتكلم فيه الرويبضة فى الأمور العامة للناس  )
وأغلق الحوار وأدعيت النوم  من الملل وحتى مفيش تكييف فى القطار الا حجزنا على أساس أنه مكيف
والواحد يتنفس الصعداء من علقم وألعن اليوم إلا ركبت فيه هذا القطار حتى أن السواق خد نصيبه من الشتيمة وأفكر هوا بيعمل ليه كده قلت فى نفسى ممكن يكون خايف ليدوس على حد  طيب هو ماشى على الطرق والكبارى  قلت ياريت حد يفوقه ويقلوا دى سكة حديد أنطلق وطير واحنا ماسكين فى ديلك
زى ماكنا بنغنى( لحسنى مبارك ) أخترناك أخترناك وعشان كده أحنا أخترناك والله الراجل ده كان موفر علينا مصاريف الأنتخابات أيده فيها البركة ورقة وحدة نيابة عن الشعب  هى دى الديمقراطية والحفاظ على أموال الشعب فى كروش الحاشية  وما أدراك ما الحاشية 
قلت لصاحبى صاحب ال8ساعات  أيه رأيك فى مرسى  هو جه فى وقت مش بتاعه حسنى جابله الحكاية على بلاطة سابله البلد على الحديدة  قال لى هو مش قادر يعمل حاجة لأنه مكبل ومأمور يقولو له روح جبلنا معونات من هناك  يروح ..روح صلح العلاقات مع الدولة الفلانية يروح ويفرح وهو بيجيب أموال سلفه من الخارج مع أنها ديون متكدسة أذا لم تسدد هيؤخذ بقيمتها أصول من الدولة كأنك بتبيع البلد بالحتة حتى يصل إلى بيع الشعب
قلتله مرسى لا يستطيع أن يتحكم فى زمام الأمور لأن الوضع أصبح مقلق والناس الأضميرها مات هيا الا بتشيع الفتنة والقلاقل وخلخلة الأمن فى المجتمع كان حسنى مسيطر على الشعب وحاكمة بالحديد والنار ومكمم الأفواه بسياط أمن الدولة . الشعب لما فلت زمام الأمور كل واحد بيعمل الأ على مزاجه ولا يعلمون أن هناك رقيب أشد بطشا من حسنى والا جابوا حسنى  يعنى قل لى مرسى هيقف على راس كل مواطن ويقول له أعمل دى ومتعملش دى  دى نظرية صعب تطبيقها
وأخذنا الحديث قلت فى نفسى لما لا أعرف وجهة نظره فى مواد الدستور والمواد التى يعترض عليها  قال لى أن فيه لجان أتسود الورق بتاعها  ومفيش ولا مواطن راح الأستفتاء  قلت سيبك من دى لأن فيها كلام وشك وأحنا لا نأخذ بالشك نأخذ ياليقين والحجة والبرهان
قال لى  أولا المادة الأ فيها حبس المواطن 12 ساعة لو أخذ بالأشتباه  لا يحق له الكلام والاعتراض أو توكيل محامى يدافع عنه  وقد يلبسوه تهمة بدون وجه حق  قلت تمام وايه تانى قال لى  حرمان الموظف من التأمين الصحى الا للفقير المدقع والا معندوش  أنا أخذتها بضحك وقلت له يبقى الواحد يروحلهم بجلبية مقطعة وعكازين  ودراع مربوط فى الرقبة عشان يصدقوا أنى أستحق التأمين مع أن فكرة التأمين ملغية  عندى أساسا لم أستخدمه سوى وأنا طالب فى الأبتدائى 
قلت هات الثالثة قال أنا مش فاكرها قلت له هيا بتاعت تقييد الحريات وحق التظاهر فى أى وقت وأى مكان قال لى ايوه هيا دى قال لى أن لازم للمظاهرة يبقى ليها قائد وهيقول ايه  قلت له بضحك طيب لو القائد خرج عن النص ولبخ _ من المعلوم الشرطة لو مسكته هيتفحت هو وأهله  ويتخذوق  ويطلعوا عين أهله
قلت له ياأخى أفادك الله حين أفدتنا  أنا عمرى ما هأبقى قائد  ياعم
 قلت فى نفسى لو القائد بيتعذب مش هيقول غير أنا  عبيطططط  وابن عبيطططط أنى تبعت العيال ولاد التييييت كان مالى  بمركز أعداد القادة  وقلت: ممكن يعملوا معاه لعبة العلبة فيها ايه  - يقلهم فيها فار ويأخد على قفاه لحد ميورم ويقولوله بص كويس فيها ايه  قول فيها فبل  يقلهم مخدتش بالى ياباشا كلامك صح  زى ما قلت حضرتك فيها فيل ولكن يعترض ويقول ياباشا هو ازاى الفيل دخل جوه العلبة  فيرد عليه ده منهجنا مش منهجك أحنا ندخل ونطلع زى منحب   فاهم ياعين أمككككككككك 
قال لى البلد دلوقتى واقفه على رجل والرجل التانية طارت  دايوم 25 البلد هتولع قلت له ربنا يستر ياأخى قال لى الدولار رفع والجنية فى النازل والمصانع واقفة والسوق مفيش رابط يربط الاسعار أو يتحكم فيها
وأخذنى التعب من الحوارات مع أنها شيقة فأدعيت النوم لبرهة قصيرة  حتى انتبهت أن لا حركة قلت القطار أصابته سكتة قلبية ولا ايه رد صاحبنا بيقولوا أن فيه عركة بين عيلتين وقاطعين رأس واحد وراميينها على قضبان السكة الحديد  وده كان فى ملوى  قلت لو المشكلة فى الرقبة أو الراس ياخدها السواق جنبة أو يحطها قدامه ويتحرك فى أم الليلة دى
 قلت لجماعة جنبنا محدش يرصه دعوتين يطير بالقطار داهية تهده البعيد  دا رخم آخر رخامة  ولقيت راجل طاير بجردل قلت لصاحبنا هما قفلوا الحمامات ولا ايه يبقى من كله 
ضحك  وقال يمكن فيه انسداد
وعدينا ملوى آخر محطة فى المنيا وبعديها دخلنا على أسيوط عدينا دير مواس وديروط والقوصية ومنفلوط  وأخير ا بعد عذاب داخلين على أسيوط ولقينا القطار وقف ، واحد من الا جنبا قال ياجماعة السواق بيحشش هوا وزملاته ،  وأنا قلتلهم حد يشوفه ليكون بيطلع فى الروح ويرمى عليه برشامة أو حبة ترامادول أو أى زفت طين ولقينا قطار بيعدى جنبة بسرعة الصاروخ قلت ياريت يغير منه وفى آخر خمسة كيلو لقينا القطر سريع قلت يتحسد والله ،فواحد قال هيا الناس فرحانة ليه أحنا داخلين مطار لندن داهية تقيدها بلد من دون البلاد
قال ياعم احنا نقله وقف هنا وننزل  قلتله ليه راكب اتوبيس  دا ممكن وانت نازل يمشى  يعمل زى هنيدى وهوا راكب التاكسى فى فيلم هنيدى فى الجامعة الامريكية  الراجل ماشى بالعربية زى السحلفاه  آخر مزهق هنيدى قال له نزلنى أبوس ايدك دانت تشل أول ما حط هنيدى رجله على الأرض الراجل طار بالعربية زى الصاروخ 
 وأذا فى آخر لحظة ماسورة بياعين  ضربت فى القطار معرفش جايين منين
 واختلطت الأصوات وأحسست أنى عايز مترجم يترجم اللغوريتمات التى أسمعها وأخيرا وصلنا محطة العذاب
وتذكرت أغنية ياوابور الساعة اتناشر يامقبل على الصعيد خدنى ودينى على بلدى
قلت للصحبة قبل ما نتفرق (نكتة) مرة واحد صعيدى راح يصلى كل مرة يتسرق الشبشب بتاعه احتار أعمل ايه راح جايب قفل وشنكل الشبشب برضو اتسرق فكر فى فكرة  قال والله لأعمل حاجة مخطرتش على العقول أساسا  وجاب سلسلة حديد وقفل وربط الشبشب فى العامود وقال ورينا  ياأبن الحرمية هتسرقه ازاى  طلع من الجامع لقى العامود متشال لطم وقال قلولى ياولاد الحرام أحط الشبشب  فين  المهم واحد قله يابلدينا لو المشكلة فى الشبشب تعالى حافى وريح نفسك من وجع الدماغ وهنا أفترقنا وأنتهى حديثى مع شلة لا أعرفها ولا أعرف أسمائهم
ولكن بحق كانت صحبة مسلية ولم ينتهى الامر عند هذا ختمت بسواق التاكسى  ابن الصرمة الأمعرفش طلعلى من انهى داهية أنا قلت اليوم باين من اوله أتفقت معاه على الأجرة وركبت فأذا به يركب ناس تانية ويقلى بعد اذنك يابيه هاوصلهم شارع الجمهورية  كتمت غيظى ولم أرد عليه وصلهم  وأذا به فى الطريق مرة أخرى عايز يركب ناس تانية قلت له ياعم ربنا يهديك ويصلح حالك أحنا مش أتفقنا بتركب ليه تانى أحمد ربنا قلى يابيه دا رزق ربنا وقسمهولى أقله لا  قلتله أنت مش راضى برزقك وعايز تانى مش حامد ربنا قلى يابية رزقى ورزق عيالى  والبنزين غالى واحنا زى ما احنا    ذكرنى بفيلم الأرض وقفلت معاه  وطول الطريق مفتحش بقه بكلمة
قلت أحسن  والحمد لله وصلت  فأعطيته الفلوس وقلتله مرضى قال الطريق ده أطلع منين قلتله يمين فى شمال فى يمين  ونسيت أقله على مطب فى الطريق  قلت خليها مفأجاة ليه يلبس فيها  يارب يحضن المطب وياخد بوسة تطلع من نفوخةةةةةةةةةةةةةةةةة

وهنا أكتمل المشهد نلقاكم بمشهد أخر فى قطار آخر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق